العصفر من الطيب ، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس » « 1 » .
وروى ابن بابويه عن عامر بن جذاعة أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مصبغات الثياب تلبسها المرأة المحرمة ، فقال : « لا بأس إلَّا المفدم « 2 » المشهور » « 3 » .
ولأنّه يجوز للمحرم لبسه إذا كان لا ينفضّ ، فجاز وإن كان ينفضّ ، كالممشق .
احتجّ المخالف : بأنّه طيب يجب به الفدية ، كالورس والزعفران « 4 » .
والجواب : المنع من كونه طيبا ، وقد نصّ عليه الصادق عليه السّلام ؛ لأنّه لا يعتدّ به للطيب وإن كان له رائحة طيّبة كالفواكه .
مسألة : ويجوز الإحرام في الممتزج من الحرير وغيره ؛
لأنّه بالمزج خرج عن كونه إبريسما .
وروى الشيخ عن أبي بصير ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل ، قال : « لا بأس بأن يحرم فيها ، إنّما يكره الخالص منه » « 5 » .
وعن حنّان بن سدير ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فسئل عن رجل يحرم « 6 » في ثوب فيه حرير فدعا بإزار قرقبيّ « 7 » ، فقال : « أنا أحرم في هذا
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 69 الحديث 224 ، الاستبصار 2 : 165 الحديث 541 ، الوسائل 9 : 120 الباب 40 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5 .
« 2 » المفدم : الثوب المشبع بالحمرة . النهاية لابن الأثير 3 : 421 .
« 3 » الفقيه 2 : 220 الحديث 1015 ، الوسائل 9 : 119 الباب 40 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 122 و 126 ، بدائع الصنائع 2 : 185 و 190 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 139 و 160 ، شرح فتح القدير 2 : 348 و 441 ، مجمع الأنهر 1 : 269 و 292 .
« 5 » التهذيب 5 : 67 الحديث 215 ، الوسائل 9 : 38 الباب 29 من أبواب الإحرام الحديث 1 .
« 6 » في النسخ : محرم ، وما أثبتناه من التهذيب والكافي والوسائل ، وفي الفقيه : أيحرم .
« 7 » ثوب أبيض مصريّ من كتّان منسوب إلى قرقوب . النهاية لابن الأثير 4 : 47 ، مجمع البحرين 2 : 143 .