وقيل : يتحلَّل من غير اشتراط « 1 » ، وهو اختيار أبي حنيفة في المريض « 2 » .
وقال الزهريّ « 3 » ، ومالك « 4 » ، وابن عمر : الشرط لا يفيد شيئا ولا يتعلَّق به التحليل « 5 » .
لنا : أنّ الشرط جائز إجماعا ، ولحديث ضباعة بنت الزبير « 6 » ، فلا بدّ له من فائدة ، وإنّما يتحقّق فائدته بجواز الإحلال عند حصول المانع .
احتجّ آخرون « 7 » : بما رواه حمزة بن حمران ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الذي يقول : حلَّني حيث حبستني ، فقال : « هو حلّ حيث حبسه اللَّه عزّ وجلّ قال
هامش
« 1 » نسبه المحقّق في الشرائع 1 : 247 إلى : قيل ، قال في الجواهر 18 : 264 ، لم يظهر لي لمن أشار بالقول المزبور ويمكن أن يريد به الإشارة إلى أنّ الشرط وجوده كعدمه وربّما كان ذلك ظاهر الخلاف ، يراجع : الخلاف 1 : 494 مسألة - 323 ، ويظهر أيضا من الشيخ في التهذيب حيث قال : فأمّا الاشتراط في عقد الإحرام فليس لأجل أنّه إن لم يشترط ثمّ أحصر بقي على إحرامه ؛ لأنّه متى أحصر فإنّه أحلّ ، سواء اشترط أو لم يشترط . التهذيب 5 : 80 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 108 ، تحفة الفقهاء 1 : 415 ، بدائع الصنائع 2 : 175 ، الهداية للمرغينانيّ 1 :
180 ، شرح فتح القدير 3 : 51 ، المغني 3 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 238 ، قال في الجميع :
الإحصار يتحقّق بالمرض كما يتحقّق بالعدوّ ، وإذا أحصر تحلَّل شرط أو لم يشترط .
« 3 » سنن النسائيّ 5 : 169 ، المغني 3 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 238 ، المحلَّى 7 : 114 ، عمدة القارئ 10 : 146 .
« 4 » تفسير القرطبيّ 2 : 375 ، المغني 3 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 238 ، المحلَّى 7 : 115 .
« 5 » سنن النسائيّ 5 : 169 ، المغني 3 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 238 ، المحلَّي 7 : 114 ، عمدة القارئ 10 : 146 .
« 6 » صحيح البخاريّ 7 : 9 ، صحيح مسلم 2 : 867 و 868 الحديث 1207 و 1208 ، سنن أبي داود 2 : 151 الحديث 1776 ، سنن الترمذيّ 3 : 278 الحديث 941 ، سنن ابن ماجة 2 : 980 الحديث 2938 ، سنن النسائيّ 5 : 168 ، سنن الدارميّ 2 : 35 ، مسند أحمد 6 : 164 ، 202 و 420 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 219 الحديث 18 ، 19 ، سنن البيهقيّ 5 : 221 .
« 7 » احتجّ به الشيخ في التهذيب 5 : 80 .