أبي ليلى وداود « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّه قال : لا يلبّي الطائف « 2 » .
وعن سفيان : ما رأيت أحدا يلبّي وهو يطوف ، إلَّا عطاء بن السائب « 3 » . وقوله يدلّ على حصول الإجماع من غير مخالف .
ومن طريق الخاصّة : ما روي عنهم عليهم السّلام من قولهم : إنّ هؤلاء يطوفون ويسعون ويلبّون ، وكلَّما طافوا حلَّوا وكلَّما لبّوا عقدوا فيخرجون لا محلَّين ولا محرمين ، كذا رواه الشيخ في الخلاف مرسلا « 4 » ، ورواه في التهذيب - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا قدموا مكَّة وطافوا بالبيت أحلَّوا ، وإذا لبّوا أحرموا ، فلا يزال يحلّ ويعقد حتّى يخرج إلى منى بلا حجّ ولا عمرة » « 5 » .
ولأنّا بيّنّا أنّ المتمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكَّة « 6 » . ولأنّه مشتغل « 7 » بذكر يخصّه ، فكان أولى .
احتجّ المخالف : بأنّه زمن التلبية فلا يكره « 8 » .
والجواب : المنع من كونه زمن التلبية .
هامش
« 1 » المغني 3 : 264 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 268 ، بداية المجتهد 1 : 339 .
« 2 » الموطأ 1 : 338 الرقم 47 ، سنن البيهقيّ 5 : 43 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 262 ، التلخيص الحبير بهامش المجموع 7 : 262 .
« 3 » المغني 3 : 264 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 268 .
« 4 » الخلاف 1 : 433 مسألة - 71 .
« 5 » التهذيب 5 : 31 الحديث 93 ، الاستبصار 2 : 156 الحديث 511 ، الوسائل 8 : 181 الباب 4 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 23 .
« 6 » يراجع : ص 238 .
« 7 » ق وخا : يشتغل .
« 8 » المغني 3 : 264 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 268 .