يشترط على ربّه أن يحلَّه « 1 » حيث حبسه ، ومفرد الحجّ يشترط على ربّه : إن لم تكن حجّة فعمرة » « 2 » .
احتجّوا : بأنّ ابن عمر كان ينكر الاشتراط ويقول : حسبكم سنّة نبيّكم . ولأنّها عبادة تجب بأصل الشرع ، فلم يعدّ الاشتراط فيها ، كالصوم والصلاة « 3 » .
والجواب : لا يعارض ذلك ما رويناه من أحاديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأحاديث أهل البيت عليهم السّلام ، مع أنّ ابن عمر قوله ليس بحجّة لو انفرد ، فكيف مع مخالفته ما تلوناه من الأخبار .
فروع :
الأوّل : الاشتراط مستحبّ بأيّ لفظ كان إذا أدّى المعنى الذي نقلناه « 4 » ، وإن أتى باللفظ المنقول ، كان أولى .
الثاني : لو نوى الاشتراط ولم يتلفّظ به ، ففيه تردّد ، ينشأ من أنّه تابع للإحرام ، والإحرام ينعقد بالنيّة ، وكذا التابع ، ومن أنّه اشتراط ، فاعتبر فيه القول ، كالاشتراط في النذر والاعتكاف ، وهو أحقّ ، ونمنع انعقاد الإحرام بالنيّة لا غير ، بل من شرطه عندنا التلبية أيضا .
الثالث : الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحجّ في القابل لو فاته الحجّ ، ولا نعلم فيه خلافا .
روى الشيخ - في الصحيح - عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام
هامش
« 1 » ج ، ع وق : « حلَّه » .
« 2 » التهذيب 5 : 81 الحديث 271 ، الوسائل 9 : 33 الباب 23 من أبواب الإحرام الحديث 2 .
« 3 » المغني 3 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 238 ، سنن النسائيّ 5 : 169 ، سنن البيهقيّ 5 : 223 ، عمدة القارئ 10 : 146 .
« 4 » ع : ذكرناه ، مكان : نقلناه .