فرع : لو كانت البدن كثيرة وأراد إشعارها ، دخل بين كلّ بدنتين ، وأشعر إحداهما من الجانب الأيمن والأخرى من الأيسر ؛ طلبا للتخفيف .
روى الشيخ - في الصحيح - عن حريز بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها ، دخل الرجل بين كلّ بدنتين فيشعر هذه من الشقّ الأيمن ويشعر هذه من الشقّ الأيسر » « 1 » .
مسألة : ويستحبّ لمن حجّ على طريق المدينة أن يرفع صوته بالتلبية إذا علت راحلته البيداء إن كان راكبا ، وإن كان ماشيا فحيث يحرم ، وإن كان على غير طريق المدينة ، لبّى من موضعه إن شاء ، وإن مشى خطوات ثمّ لبّى كان أفضل . وبه قال مالك « 2 » ، وللشافعيّ قولان :
قال في الأمّ والإملاء : المستحبّ أن يلبّي إذا انبعثت به راحلته إن كان راكبا ، وإذا أخذ في السير إن كان راجلا .
وقال في القديم : أن يهلّ خلف الصلاة ، نافلة كانت أو فريضة « 3 » . وبه قال أبو حنيفة « 4 » ، وأحمد « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : اغتسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ لبس ثيابه ، فلمّا أتى ذا الحليفة صلَّى ركعتين ثمّ قعد على بعيره ، فلمّا استوى به
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 43 الحديث 128 ، الوسائل 8 : 201 الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 19 .
« 2 » المدوّنة الكبرى 1 : 361 ، بلغة السالك 1 : 269 ، بدائع الصنائع 2 : 145 .
« 3 » الأمّ 2 : 205 ، حلية العلماء 3 : 276 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 204 ، المجموع 7 : 221 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 258 ، مغني المحتاج 1 : 481 ، السراج الوهّاج : 157 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 4 ، تحفة الفقهاء 1 : 401 ، بدائع الصنائع 2 : 145 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 137 ، شرح فتح القدير 2 : 340 ، مجمع الأنهر 1 : 267 و 270 ، المغني 3 : 236 .
« 5 » المغني 3 : 236 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 235 ، الكافي لابن قدامة 1 : 529 ، الإنصاف 3 : 454 .