مكَّة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة والحديبيّة وما أشبههما ، ومن خرج من مكَّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمرا ، لم يقطع التلبية حتّى ينظر إلى الكعبة » « 1 » .
وعن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، قلت : دخلت بعمرة فأين أقطع التلبية ؟ قال : « حيال العقبة عقبة المدنيّين » فقلت : أين عقبة المدنيّين ؟
قال : « بحيال القصّارين » « 2 » .
قال الشيخ - رحمه اللَّه - : وجه الجمع بين الأخبار أن نحمل الرواية الأخيرة على من جاء من طريق المدينة خاصّة ، فإنّه يقطع التلبية عند عقبة المدنيّين ، والرواية المتضمّنة للقطع عند ذي طوى على من جاء من طريق العراق ، والرواية المتضمّنة للقطع عند النظر إلى الكعبة على من يكون قد خرج من مكَّة للعمرة .
قال : ورواية معاوية بن عمّار المتضمّنة للقطع عند دخول الحرم على الجواز ، وهذه الروايات مع اختلاف أحوالها على الاستحباب .
قال : وكان أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه - رحمه اللَّه - حين روى هذه الروايات ، حملها على التخيير حين ظنّ أنّها متنافية ، وعلى ما فسّرناه ليست متنافية ، ولو كانت متنافية ، لكان الوجه الذي ذكره صحيحا « 3 » .
مسألة : والإشعار أو التقليد « 4 » يقوم كلّ واحد منهما مقام التلبية في حقّ القارن ، ينعقد الإحرام به أو بالتلبية ، أيّ الثلاثة فعل انعقد إحرامه بها ، وكان الآخر مستحبّا ،
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 276 الحديث 1350 ، التهذيب 5 : 95 الحديث 315 ، الاستبصار 2 : 177 الحديث 588 ، الوسائل 8 : 247 الباب 22 من أبواب المواقيت الحديث 1 ، وج 9 : 61 الباب 45 من أبواب الإحرام الحديث 8 .
« 2 » الفقيه 2 : 277 الحديث 1353 ، التهذيب 5 : 96 الحديث 316 ، الاستبصار 2 : 177 الحديث 589 ، الوسائل 9 : 62 الباب 45 من أبواب الإحرام الحديث 11 .
« 3 » التهذيب 5 : 96 ذيل الحديث 316 ، الاستبصار 2 : 177 ذيل الحديث 589 .
« 4 » ع : والتقليد .