قوله عليه السّلام : ثوبان وساج . الساج : هو الطيلسان الأخضر أو الأسود .
مسألة : ويستحبّ تكرار التلبية والإكثار منها على كلّ حال
عند الإشراف والهبوط ، وأدبار الصلوات ، وعند تجدّد الأحوال ، واصطدام الرفاق ، وفي الأسحار . وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم إلَّا مالكا ، فإنّه قال : لا يلبّي عند اصطدام الرفاق « 1 » .
روى الجمهور عن ابن عمر أنّه كان يلبّي راكبا ونازلا ومضطجعا « 2 » .
وعن جابر ، قال : كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يلبّي في حجّه إذا لقي راكبا ، أو على أكمة ، أو هبط واديا ، وفي أدبار الصلوات المكتوبة ، ومن آخر الليل « 3 » .
وعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « ما من مسلم يضحّي للَّه يلبّي حتّى تغيب الشمس إلَّا غابت بذنوبه ، فعاد كما ولدته أمّه » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وقد ذكر التلبيات : « تقول هذا في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك ، وبالأسحار » « 5 » .
مسألة : يقطع المتمتّع التلبية إذا شاهد بيوت مكَّة ؛
روى الشيخ - في الحسن - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « المتمتّع إذا نظر إلى بيوت مكَّة ،
هامش
« 1 » المغني 3 : 262 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 267 .
« 2 » الأمّ 2 : 157 ، مسند الشافعيّ : 123 ، سنن البيهقيّ 5 : 43 ، التلخيص الحبير بهامش المجموع 7 : 261 .
« 3 » لم نجده في المصادر الحديثيّة المتوفّرة ، نعم أورده في المغني 3 : 261 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 267 ، والمهذّب للشيرازيّ 1 : 213 ، وفتح العزيز بهامش المجموع 7 : 260 ، والتلخيص الحبير بهامش المجموع 7 : 260 .
« 4 » سنن ابن ماجة 2 : 976 الحديث 2925 ، سنن البيهقيّ 5 : 70 ، المغني 3 : 261 .
« 5 » التهذيب 5 : 91 الحديث 300 ، الوسائل 9 : 53 الباب 40 من أبواب الإحرام الحديث 2 .