بالحجّ « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام رفع صوته وقال : « لبّيك بحجّة وعمرة معا لبّيك » « 2 » .
احتجّ الشافعيّ « 3 » : بأنّ جابرا قال : ما سمّى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في تلبيته حجّا ولا عمرة « 4 » .
وسمع ابن عمر رجلا يقول : لبّيك بعمرة فضرب صدره وقال : تعلمه ما في نفسك « 5 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه معارض بما نقلناه عن جابر وعن غيره « 6 » ، وقول ابن عمر ليس بحجّة خصوصا مع معارضته لأحاديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .
إذا ثبت هذا : فالأفضل أن يذكر في تلبيته الحجّ والعمرة معا ، فإن لم يمكنه للتقيّة أو غيرها ، فاقتصر على ذكر الحجّ ، فإذا دخل مكَّة ، طاف وسعى وقصّر ، وجعلها عمرة ، كان أيضا جائزا ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل لبّي بالحجّ مفردا ثمّ دخل مكَّة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، قال : « فليحلّ ، وليجعلها متعة ،
هامش
« 1 » صحيح مسلم 2 : 911 الحديث 201 ، سنن النسائيّ 5 : 201 ، سنن البيهقيّ 5 : 40 ، ورواه ابنا قدامة في المغني 3 : 260 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 266 .
« 2 » التهذيب 5 : 85 الحديث 282 ، الاستبصار 2 : 171 الحديث 564 ، الوسائل 9 : 30 الباب 21 من أبواب الإحرام الحديث 7 .
« 3 » المغني 3 : 259 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 266 .
« 4 » سنن البيهقيّ 5 : 40 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 260 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 266 .
« 5 » سنن البيهقيّ 5 : 40 وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 259 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 266 .
« 6 » يراجع : ص 235 .