إلَّا أن يكون ساق الهدي ، فلا يستطيع أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلَّه » « 1 » .
وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى عليه السّلام : إنّ ابن السرّاج « 2 » روى عنك أنّه سألك عن الرجل أهلّ بالحجّ ثمّ دخل مكَّة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة يفسخ ذلك ويجعلها متعة ، فقلت له :
« لا » فقال : « قد سألني عن ذلك ، وقلت « 3 » له : لا ، وله أن يحلّ ويجعلها متعة ، وآخر عهدي بأبي أنّه دخل على الفضل بن الربيع « 4 » وعليه ثوبان وساج ، فقال الفضل بن الربيع : يا أبا الحسن لنا بك أسوة ، أنت مفرد للحجّ وأنا مفرد للحجّ ، فقال له أبي : لا ، ما أنا مفرد ، أنا متمتّع ، فقال له الفضل بن الربيع : فهل لي أن أتمتّع وقد طفت بالبيت ؟ فقال له أبي : نعم ، فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه ، فقال لهم : إنّ موسى بن جعفر عليه السّلام قال للفضل بن الربيع : كذا وكذا يشنع على أبي » « 5 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 89 الحديث 293 ، الاستبصار 2 : 174 الحديث 575 ، الوسائل 9 : 32 الباب 22 من أبواب الإحرام الحديث 5 .
« 2 » أحمد بن أبي بشر السرّاج ، كوفيّ ، مولى ، يكنّى أبا جعفر ثقة في الحديث ، واقف ، روى عن موسى بن جعفر عليه السّلام ، قاله النجاشيّ ، وبمثله قال الشيخ في الفهرست ، وقال المامقانيّ : هو وإن كان واقفيّا إلَّا أنّه ثقة مقبول الحديث ، وتعجّب من المصنّف حيث ذكره في القسم الثاني من الخلاصة مع أنّه قد ذكر جملة كثيرة من الواقفيّة والفطحيّة ومن شاكلهم في القسم الأوّل . واللَّه العالم . رجال النجاشيّ : 75 ، الفهرست : 20 ، رجال العلَّامة : 202 ، تنقيح المقال 1 : 48 .
« 3 » في المصادر : فقلت .
« 4 » الفضل بن الربيع ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وهو صاحب الرشيد ، قال الشيخ المفيد : حبس موسى بن جعفر عليه السّلام عنده مدّة طويلة ، فأراده الرشيد على شيء من أمره فأبى ، فكتب بتسليمه إلى الفضل بن يحيى . وقال المامقانيّ : الذي يظهر من الأخبار أنّه كان معتقدا بإمامة الأئمّة عليهم السّلام إلَّا أنّه قدّم دنياه على دينه فلا اعتماد على خبره إلَّا إذا اقترن بقرائن مورثة للوثوق بخبره . الإرشاد للمفيد 2 : 232 ، رجال الطوسيّ : 271 ، تنقيح المقال 2 : 8 ( باب الفاء ) .
« 5 » التهذيب 5 : 89 الحديث 294 ، الاستبصار 2 : 174 الحديث 576 ، الوسائل 9 : 32 باب 22 من أبواب الإحرام الحديث 6 .