تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ليس على النساء جهر بالتلبية » « 1 » . وعن فضالة بن أيّوب ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إنّ اللَّه تعالى وضع عن النساء أربعا : الجهر بالتلبية ، والسعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة - ودخول الكعبة ، والاستلام » « 2 » . فرع آخر : تلبية الأخرس الإشارة بالإصبع وتحريك لسانه وعقد قلبه بها ؛ لأنّه المقدور عليه ، فالزائد على ذلك تكليف ما لا يطاق . ولما رواه الشيخ عن السكونيّ ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام ، قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 3 » . آخر : لا يجوز التلبية بغير العربيّة مع القدرة - خلافا لأبي حنيفة « 4 » - لأنّه المأمور به . ولأنّه ذكر مشروع ولا يشرع بغير العربيّة ، كالأذان والأذكار المشروعة في الصلاة . احتجّ أبو حنيفة : بالقياس على التكبير .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 93 الحديث 304 ، الوسائل 9 : 51 الباب 38 من أبواب الإحرام الحديث 5 . « 2 » التهذيب 5 : 93 الحديث 303 ، الوسائل 9 : 51 الباب 38 من أبواب الإحرام الحديث 1 ، ليس فيهما : يعني الهرولة . « 3 » التهذيب 5 : 93 الحديث 305 ، الوسائل 9 : 51 الباب 39 من أبواب الإحرام الحديث 1 . « 4 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 6 ، تحفة الفقهاء 1 : 399 ، بدائع الصنائع 2 : 161 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 138 ، شرح فتح القدير 2 : 344 .