احتجّ الشيخ « 1 » : بما رواه عن عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام في قوله :
« واجهر بها كلَّما ركبت وكلَّما نزلت وكلَّما هبطت واديا أو علوت أكمة أو لقيت « 2 » راكبا ، وبالأسحار » « 3 » .
وفي حديث حريز عنهما عليهما السّلام : « إنّ جبرئيل عليه السّلام قال للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : مر أصحابك بالعجّ والثجّ ، والعجّ : رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ :
نحر البدن » « 4 » والأمر للوجوب .
والجواب : أنّه قد يكون للندب خصوصا مع القرينة ، وهي حاصلة هنا في قوله : « كلَّما ركبت » الحديث ؛ إذ ذلك ليس بواجب .
إذا عرفت هذا : فإنّه مستحبّ ؛ لما ذكرناه من الحديثين .
قال الباقر والصادق عليهما السّلام : « قال جابر بن عبد اللَّه : ما مشى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الروحاء حتّى بحّت أصواتنا » « 5 » .
ولأنّه من شعائر العبادة ، فهو بمنزلة الأذان . ولأنّ في رفع الصوت تنبيها للمستمعين وتذكارا ، ولا يبلغ به إلى قطع الصوت ؛ لحصول الضرر بذلك .
فرع : ليس على النساء إجهار بالتلبية ؛ لأنّهنّ مأمورات بالستر ؛
لأنّه يخاف من أصواتهنّ الافتتان .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 92 .
« 2 » في النسخ : أو كنت ، وما أثبتناه من المصادر .
« 3 » التهذيب 5 : 92 الحديث 301 ، الوسائل 9 : 53 الباب 40 من أبواب الإحرام الحديث 3 .
« 4 » الكافي 4 : 336 الحديث 5 ، الفقيه 2 : 210 الحديث 960 ، التهذيب 5 : 92 ، الحديث 302 ، الوسائل 9 : 50 الباب 37 من أبواب الإحرام الحديث 1 .
« 5 » التهذيب 5 : 92 الحديث 302 ، الوسائل 9 : 50 الباب 37 من أبواب الإحرام الحديث 1 .