تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لا شريك لك لبّيك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك ، لبّيك بحجّة تمامها عليك ، واجهر بها كلَّما ركبت وكلَّما نزلت ، وكلَّما هبطت واديا أو علوت أكمة « 1 » أو لقيت « 2 » راكبا ، وبالأسحار » « 3 » . ولأنّه ذكر مستحبّ فاستحبّ الإكثار منه . احتجّ الشافعيّ « 4 » : بما رواه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام عن أبيه الباقر عليه السّلام ، عن جابر ، قال : تلبية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لبّيك اللهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك « 5 » . وما داوم عليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان أولى من غيره . والجواب : أنّه عليه السّلام فعل ذلك بيانا للواجب ، فكان واجبا ، فلهذا « 6 » لم يزد عليه السّلام على الواجب ، ولأنّ علماءنا نقلوا عن أهل البيت عليهم السّلام تلبية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، كما نقلناه في حديث معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام . وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لمّا لبّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لبّيك اللهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك لا شريك لك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك » « 7 » . وهم أعرف بمناسك الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وبشريعته من غيرهم .
هامش
« 1 » الأكمة : تلّ ، وقيل : شرفة كالرابية ، وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد ، وربّما غلظ وربّما لم يغلظ . المصباح المنير : 18 . « 2 » أكثر النسخ : كنت . « 3 » التهذيب 5 : 92 الحديث 301 ، الوسائل 9 : 53 الباب 40 من أبواب الإحرام الحديث 3 . « 4 » الأمّ 2 : 155 ، المغني 3 : 258 . « 5 » صحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 ، سنن البيهقيّ 5 : 7 ، ورواه الشافعيّ في الأمّ 2 : 155 . « 6 » خا وح : ولهذا . « 7 » الفقيه 2 : 210 الحديث 959 ، الوسائل 9 : 54 الباب 40 من أبواب الإحرام الحديث 4 .