وعن عطاء ، وطاووس ، وعكرمة : هو التلبية « 1 » .
وما رواه الجمهور عن خلَّاد بن السائب « 2 » أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال :
« أتاني جبرئيل عليه السّلام فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال » « 3 » . وظاهر الأمر الوجوب ، تركناه في الإعلان ورفع الصوت ، فيبقى ما عداه على الأصل .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض - ماشيا كنت أو راكبا - فلبّ ، والتلبية أن تقول :
لبّيك اللَّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة [ لك ] « 4 » والملك لا شريك لك لبّيك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك ، لبّيك داعيا إلى دار السلام لبّيك ، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك ، لبّيك أهل التلبية لبّيك ، لبّيك ذا الجلال والإكرام لبّيك ، لبّيك تبدئ والمعاد إليك لبّيك ، لبّيك تستغني ويفتقر إليك لبّيك ، لبّيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبّيك ، لبّيك إله الخلق « 5 » لبّيك ، لبّيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبّيك ، لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك ، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك ، لبّيك يا كريم لبّيك .
تقول هذا في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت
هامش
« 1 » تفسير الطبريّ 2 : 261 ، تفسير الدرّ المنثور 1 : 218 ، المغني 3 : 256 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 :
265 ، عمدة القارئ 9 : 171 .
« 2 » خلَّاد بن السائب بن خلَّاد بن سويد الأنصاريّ الخزرجيّ ، روى عن أبيه وزيد الجهنيّ ، وروى عنه ابنه خالد وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام ومحمّد بن كعب القرظيّ .
أسد الغابة 2 : 121 ، تهذيب التهذيب 3 : 172 .
« 3 » سنن أبي داود 2 : 162 الحديث 1814 ، سنن الترمذيّ 3 : 191 الحديث 829 ، سنن ابن ماجة 2 : 975 الحديث 2922 ، سنن النسائيّ 5 : 162 ، سنن الدارميّ 2 : 34 ، سنن البيهقيّ 5 : 42 .
« 4 » أثبتناه من المصادر .
« 5 » ج : إله الحقّ ، كما في التهذيب والوسائل .