عليه السّلام وكان عند ركائبه يلقمها خبطا « 1 » ودقيقا ، فلمّا سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان فقال : ما هذا الذي أمرت به ؟ ! فقال : رأى رأيته ، فقال : لا واللَّه ، لقد أمرت بخلاف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثمّ أدبر مولَّيا رافعا صوته : لبّيك بحجّة وعمرة معا لبّيك ، وكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك : فكأنّي أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه » « 2 » .
وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقلت :
كيف ترى أن أهلّ ؟ فقال لي : « إن شئت سمّيت ، وإن شئت لم تسمّ شيئا » فقلت له :
كيف تصنع أنت ؟ فقال : « أجمعهما ، فأقول : لبّيك بحجّة وعمرة معا » ثمّ قال : « أما إنّي قد قلت لأصحابك غير هذا » « 3 » .
فرع : لو اتّقى ، كان الأفضل الإضمار ، روى الشيخ - في الصحيح - عن أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : بأيّ شيء أهلّ ؟ فقال : « لا تسمّ حجّا ولا عمرة وأضمر في نفسك المتعة ، فإن أدركت متمتّعا وإلَّا كنت حاجّا » « 4 » .
وعن منصور بن حازم ، قال : أمرنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام أن نلبّي ولا نسمّي
هامش
« 1 » خبط - بالتحريك - وهو من علف الدابة يجفّف ويطحن ويخلط بالدقيق يداف بالماء فيوجر للإبل .
مجمع البحرين 4 : 244 .
« 2 » التهذيب 5 : 85 الحديث 282 ، الاستبصار 2 : 171 الحديث 564 ، الوسائل 9 : 30 الباب 21 من أبواب الإحرام الحديث 7 .
« 3 » التهذيب 5 : 88 الحديث 294 ، الاستبصار 2 : 173 الحديث 573 ، الوسائل 9 : 25 الباب 17 من أبواب الإحرام الحديث 3 .
« 4 » التهذيب 5 : 86 الحديث 286 ، الاستبصار 2 : 172 الحديث 568 ، الوسائل 9 : 29 الباب 31 من أبواب الإحرام الحديث 4 .