تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ولأنّ الإحرام بالحجّ يخالف غيره من إحرام سائر العبادات ؛ لأنّه لا يخرج منه بالفساد . وإذا عقد عن غيره ، أو تطوّعا وعليه فرضه ، وقع عن فرضه ، فجاز أن ينعقد مطلقا . فروع : الأوّل : إذا ثبت أنّه ينعقد مطلقا ، فإن صرفه إلى الحجّ ، صار حجّا ، وإن صرفه إلى العمرة ، كان عمرة ، وإلى أيّ أنواع الحجّ صرفه ، انصرف إليه من تمتّع أو قران أو إفراد . ولو صرفه إلى الحجّ والعمرة معا ، لم يصحّ عندنا ، وصحّ عند المخالفين ، وهذا يبني « 1 » على جواز نيّة حجّة وعمرة وعدمه . الثاني : لو عقده مطلقا قبل أشهر الحجّ ، انعقد بعمرة ، ولم ينعقد مطلقا ؛ لأنّ هذا إحرام لا يصحّ لغير العمرة ، فانصرف إليها ، ولا يصلح للحجّ ؛ لأنّه لم يقع في أشهره ، فلا ينصرف إليه ؛ لأنّ الأصل في الأفعال الصحّة . الثالث : لو كان عليه حجّ واجب أو عمرة واجبة وأطلق الإحرام ، فالأشبه انصراف المطلق إلى ما تعيّن عليه من حجّ أو عمرة . مسألة : يصحّ إبهام الإحرام ، وهو : أن يحرم بما أحرم به فلان ؛ لما رواه الجمهور عن جابر « 2 » وأنس أنّ عليّا عليه السّلام قدم من اليمن على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكان قد أهلّ إهلالا كإهلال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال له النبيّ
هامش
« 1 » ج : يبتني . « 2 » صحيح البخاريّ 2 : 172 ، صحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 156 الحديث 1789 ، مسند أحمد 3 : 305 ، سنن البيهقيّ 5 : 41 .