إن كان وقت فريضة ، ويحرم عقيبها ، وإلَّا أحرم عقيب النوافل ، فإذا فرغ من صلاته ، حمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلَّى على محمّد وآله عليهم السّلام .
ثمّ قال : اللهمّ إنّي أسألك ، إلى آخر الدعاء الذي رواه معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام ، وقد تقدّم « 1 » .
فإذا فرغ من الدعاء لبّي فيقول : لبّيك اللهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، ويكثر من التلبية ولا يزال على هيئته هذه إلى أن يدخل مكَّة ويطوف ويسعى ويقصّر وقد أحلّ .
وإحرام الحجّ كذلك إلَّا أنّه يبتدأ به من المسجد على ما مرّ ، ثمّ يمضي إلى عرفات ويفعل المناسك على السياقة التي بيّنّاها في أوّل الكتاب « 2 » .
وهذه الكيفيّة تشتمل على الواجب والندب ، فالواجب : النيّة ، ولبس ثوبي الإحرام ، والتلبيات الأربع . والمندوب ما عداه ، وأنا أسوق إليك تفصيل ذلك إن شاء اللَّه تعالى في مسائل مع ذكر الخلاف الواقع فيه بعون اللَّه تعالى .
والنظر في هذا البحث يقع في أمور ثلاثة :
الأوّل : النيّة
مسألة : النيّة واجبة في الإحرام وشرط فيه ، ولا نعرف فيه خلافا ؛ لقوله تعالى :
* ( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * « 3 » .
هامش
« 1 » الكافي 4 : 331 الحديث 2 ، الفقيه 2 : 206 الحديث 939 ، التهذيب 5 : 77 الحديث 253 ، الاستبصار 2 : 166 الحديث 548 ، الوسائل 9 : 22 الباب 16 من أبواب الإحرام الحديث 1 ، وقد تقدّم الحديث في ص 119 .
« 2 » يراجع : ص 208 .
« 3 » البيّنة ( 98 ) : 5 .