فكتب : « يعيده » « 1 » .
الثامن : لو لم يجد الماء للاغتسال ، قال الشيخ - رحمه اللَّه - : تيمّم « 2 » .
وهو اختيار الشافعيّ « 3 » .
وقال أحمد : لا يستحبّ التيمّم « 4 » .
لنا : أنّه غسل مشروع ، فناب عنه التيمّم كالواجب .
احتجّ أحمد : بأنّه غسل مسنون ، فلا يستحبّ له التيمّم ، كالجمعة . ولأنّ الفرق بين الواجب والمسنون أنّ الواجب يراد لإباحة الصلاة ، والتيمّم يقوم مقامه في ذلك ، والمسنون يراد للتنظيف وقطع الرائحة ، وهو غير حاصل بالتيمّم ، بل يحصّل فيه شعثا وتغبيرا « 5 » .
مسألة : ويستحبّ أن يحرم بعد الزوال عقيب صلاة الظهر ، يبدأ بصلاة الإحرام وهي ستّ ركعات ، فإن لم يتمكَّن فركعتان مستحبّ ذلك كلَّه ، ثمّ يصلَّي الظهر ، ثمّ يحرم عقيب الظهر ، وإن أحرم في غير وقت الزوال ، جاز ، لكن يستحبّ أن يكون عقيب فريضة ، وهو أدون من الأوّل في الفضل ، فإن لم يكن وقت فريضة ، صلَّى ستّ ركعات للإحرام مستحبّة ، ثمّ يحرم عقيبها ، فإن لم يتمكَّن ، صلَّى ركعتين .
روى الشيخ - في الصحيح - عن عبيد اللَّه الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ،
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 78 الحديث 260 ، الوسائل 9 : 28 الباب 20 من أبواب الإحرام الحديث 1 .
« 2 » المبسوط 1 : 314 .
« 3 » الأمّ 2 : 145 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 204 ، المجموع 7 : 213 ، مغني المحتاج 1 : 479 ، السراج الوهّاج : 157 .
« 4 » المغني 3 : 233 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 231 ، الكافي لابن قدامة 1 : 528 ، الإنصاف 3 : 432 .
« 5 » المغني 3 : 233 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 231 و 232 ، الكافي لابن قدامة 1 : 528 .