قدموا مكَّة لم تطهر حتّى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلَّها ، عرفات وجمعا ، ورمت الجمار ، ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة ، فلمّا نفروا من منى أمرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا والمروة ، وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجّة وثلاثة أيّام التشريق » « 1 » .
مسألة : ويجوز تقديم الغسل على الميقات ، ويكون على هيئته إلى أن يبلغ الميقات ، ثمّ يحرم ، ما لم ينم ، أو يمضي عليه يوم وليلة ؛ لما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه ، أيجزئه ذلك من غسل ذي الحليفة ؟ قال : « نعم » « 2 » .
ورواه - في الصحيح - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 3 » .
فروع :
الأوّل : إنّما يستحبّ التقديم مع خوف عوز الماء ، أمّا مع عدمه فالأولى الاغتسال في الميقات ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كذا فعل « 4 » .
وروى الشيخ - في الصحيح - عن هشام بن سالم ، قال : أرسلنا إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام - ونحن جماعة بالمدينة - أنّا نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا أن « اغتسلوا بالمدينة ، فإنّي أخاف أن يعزّ عليكم الماء بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة والبسوا
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 239 الحديث 1142 ، الوسائل 9 : 66 الباب 49 من أبواب الإحرام الحديث 1 .
« 2 » التهذيب 5 : 63 الحديث 200 ، الوسائل 9 : 12 الباب 8 من أبواب الإحرام الحديث 3 .
« 3 » التهذيب 5 : 63 الحديث 201 ، الوسائل 9 : 12 الباب 8 من أبواب الإحرام الحديث 5 .
« 4 » سنن الترمذيّ 3 : 193 الحديث 830 ، سنن البيهقيّ 5 : 33 .