عند زوال الشمس فلا يضرّك إلَّا أنّ ذلك أحبّ إليّ أن يكون عند زوال الشمس » « 1 » .
والأخبار في ذلك كثيرة أوردناها في باب الأغسال المسنونة « 2 » .
مسألة : ولا نعرف خلافا في استحباب هذا الغسل .
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ الإحرام جائز بغير اغتسال ، وأنّه غير واجب ؛ لأنّه غسل لأمر مستقبل ، فلا يكون واجبا ، كغسل الجمعة والعيدين « 3 » .
وهو مستحبّ للرجل والمرأة والصبيّ والحائض والنفساء .
روى الجمهور عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : ولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر بذي الحليفة ، فأمرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالإهلال « 4 » .
وعن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « النفساء والحائض إذا أتيا على المواقيت ، يغتسلان ويحرمان ويقضيان المناسك كلَّها غير الطواف بالبيت » « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر بالبيداء لأربع بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع ، فأمرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فاغتسلت واحتشت وأحرمت ولبّت مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأصحابه ، فلمّا
هامش
« 1 » الكافي 4 : 326 الحديث 1 ، الفقيه 2 : 200 الحديث 914 ، الوسائل 9 : 22 الباب 15 من أبواب الإحرام الحديث 6 .
« 2 » يراجع : الجزء الثاني ص 472 .
« 3 » المغني 3 : 232 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 231 ، المجموع 7 : 212 .
« 4 » صحيح مسلم 2 : 869 الحديث 1210 و 886 الحديث 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 972 الحديث 2913 ، سنن النسائيّ 5 : 164 ، سنن الدارميّ 2 : 33 ، سنن البيهقيّ 5 : 32 .
« 5 » سنن أبي داود 2 : 144 الحديث 1744 .