الحرم فليحرم « 1 » .
ولعموم قوله عليه السّلام : « هنّ لأهلهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ ممّن كان يريد حجّا أو عمرة » « 2 » . وهذا مريد لأحدهما .
احتجّوا : بأنّه حصل دون الميقات على وجه مباح ، فكان له الإحرام منه كأهل ذلك المكان « 3 » .
والجواب : الفرق ظاهر ؛ لقوله عليه السّلام : « ومن كان منزله دون الميقات فمهلَّه من أهله » « 4 » .
فروع :
الأوّل : لا فرق بين الناسي والجاهل بالميقات أو بالتحريم في وجوب الرجوع مع المكنة ، والإحرام من موضعه إن لم يتمكَّن من الخروج إلى خارج الحرم .
الثاني : لو لم يتمكَّن من الرجوع إلى الميقات وتمكَّن من الخروج إلى خارج الحرم ، وجب عليه ذلك ؛
لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم منه الناس ، فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكَّة ، فخاف أن يرجع إلى الوقت ، فيفوته الحجّ ، قال : « يخرج من الحرم فيحرم منه ويجزئه ذلك » « 5 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 58 الحديث 180 ، الوسائل 8 : 239 الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 7 . في الجميع : « فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج » ، مكان « فإن استطاع أن يحرم من الحرم فليحرم » .
« 2 » صحيح البخاريّ 2 : 165 و 166 ، صحيح مسلم 2 : 838 الحديث 1181 ، سنن أبي داود 2 : 143 الحديث 1738 ، سنن النسائيّ 5 : 126 ، سنن الدارميّ 2 : 30 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 237 الحديث 8 ، سنن البيهقيّ 5 : 29 .
« 3 » المغني 3 : 226 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 222 ، المجموع 7 : 203 .
« 4 » بهذا اللفظ ، ينظر : المغني 3 : 227 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 222 ، وبهذا المضمون ، ينظر : صحيح البخاريّ ، 2 : 165 ، سنن أبي داود 2 : 143 الحديث 1738 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 237 الحديث 8 .
« 5 » التهذيب 5 : 58 الحديث 81 فيه : « فيحرم فيجزئه ذلك » ، الوسائل 8 : 238 الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 2 وفيه : « ويحرم ويجزئه ذلك » .