لنا : قوله عليه السّلام : « خذوا عنّي مناسككم » « 1 » . وأجمع المسلمون كافّة على أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله أحرم من الميقات .
وأيضا : فإنّ فعله عليه السّلام كان بيانا للأمر المطلق بالحجّ ، فيكون واجبا .
وما رواه الجمهور أنّ عمران بن حصين أحرم من مصره « 2 » ، فبلغ ذلك عمر ، فغضب وقال : يتسامع الناس أنّ رجلا من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أحرم من مصره « 3 » .
وعن عبد اللَّه بن عامر « 4 » ، أنّه أحرم من خراسان ، فلمّا قدم على عثمان لامه فيما صنع وكرهه له « 5 » . رواهما سعيد والأثرم .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإنّما مثل ذلك مثل من صلَّى في السفر أربعا وترك الثنتين » « 6 » .
وعن ابن مسكان ، قال : حدّثني ميسر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
هامش
« 1 » مسند أحمد 3 : 318 و 367 ، سنن البيهقيّ 5 : 125 .
« 2 » في المصادر : من البصرة ، ومصر عمران بن حصين هو البصرة .
« 3 » سنن البيهقيّ 5 : 31 ، مجمع الزوائد 3 : 216 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 107 الحديث 204 .
« 4 » عبد اللَّه بن عامر بن كريز - بالتصغير - ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ ابن خال عثمان ، ولد على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولَّاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعريّ سنة تسع وعشرين ، وهو الذي افتتح خراسان وإصبهان وكرمان وله ولاية عليها من قبل عثمان . مات سنة 59 ه . أسد الغابة 3 : 191 ، تهذيب التهذيب 5 : 272 ، العبر 1 : 47 ، شذرات الذهب 1 : 65 .
« 5 » سنن البيهقيّ 5 : 31 ، عمدة القارئ 9 : 192 ، وأوردهما ابنا قدامة في المغني 3 : 223 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 227 عن سعيد والأثرم .
« 6 » التهذيب 5 : 51 الحديث 155 ، الاستبصار 2 : 161 الحديث 527 ، الوسائل 8 : 234 الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 3 .