تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والثاني : يلزمه ؛ لأنّ ميقاته مكَّة ، والاعتبار بالبنيان دون الحرم ، فإنّ أهل القرى دون الميقات إذا خرجوا من بنيانهم وأحرموا خارجها ، وجب الدم « 1 » . وهذا قول الشافعيّ يدلّ على أنّه يجوز الإحرام لحجّ التمتّع « 2 » من إحدى المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وليس بوجه ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر أصحابه بالإحرام من مكَّة حين أمرهم بالتحلَّل ، فيجب اتّباعه . ولأنّها ميقات لحجّ التمتّع بالاتّفاق ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى أنّه لا يجوز تجاوز الميقات اختيارا ، وإذا لم يصحّ من غير الميقات ، وجب العود إليها ليجعل « 3 » العبادة على الوجه المأمور به . الثاني : لو تجاوز ناسيا أو جاهلا ، عاد ، فإن حصل له مانع ، أحرم من موضعه ولو كان بعرفات ، وكذا لو خاف من الرجوع فوات الحجّ فإنّه يحرم من موضعه . الثالث : من أيّ المواضع من مكَّة أحرم أجزأه ؛ لأنّها كلَّها ميقات ، والأفضل الإحرام من المسجد . روى الشيخ عن يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام من أيّ المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : « من أيّ المسجد شئت » « 4 » . وأفضل المسجد تحت الميزاب أو مقام إبراهيم عليه السّلام على ما تضمّنه الحديثان السابقان . مسألة : المواقيت التي قدّمناها مواقيت للحجّ على اختلاف ضروبه وللعمرة المفردة بلا خلاف . هذا إذا قدم مكَّة حاجّا أو معتمرا ، أمّا المفرد والقارن إذا فرغا من مناسك الحجّ
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 262 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 204 ، المجموع 7 : 209 . « 2 » ع وح : للحجّ المتمتّع ، ق : لحجّ المتمتّع . « 3 » ع : لتحصيل . « 4 » التهذيب 5 : 166 الحديث 556 ، الوسائل 8 : 246 الباب 21 من أبواب المواقيت الحديث 3 .