رجل أحرم من العقيق ، وآخر من الكوفة ، أيّهما أفضل ؟ قال : « يا ميسر تصلَّي العصر أربعا أفضل أو تصلَّيها ستّا ؟ » فقلت : أصلَّيها « 1 » أربعا أفضل ، قال : « فكذلك سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أفضل من غيرها » « 2 » .
وعن ابن أذينة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « من أحرم دون الميقات فلا إحرام له » « 3 » .
وعن حنّان بن سدير ، قال : كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثماليّ وعبد الرحيم القصير « 4 » وزياد الأحلام « 5 » ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السّلام فرأى زيادا وقد تسلَّخ جلده ، فقال له : « من أين أحرمت ؟ » فقال : من الكوفة ، قال : « ولم أحرمت من الكوفة ؟ » فقال : بلغني عن بعضكم أنّه قال : ما بعد من الإحرام فهو أعظم للأجر ، فقال : « ما أبلغك هذا إلَّا كذّاب » ثمّ قال لأبي حمزة : « من أين أحرمت ؟ » قال من الربذة ، فقال له : « ولم لأنّك سمعت أنّ قبر أبي ذرّ بها فأحببت أن لا تجوزه » ثمّ قال لأبي ولعبد الرحيم : « من أين أحرمتما ؟ » فقالا : من العقيق ، فقال : « أصبتما الرخصة واتّبعتما السنّة ، ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلَّا أخذت باليسير ،
هامش
« 1 » في النسخ : « أو تصلَّيهما ستّا ؟ » فقال : أصلَّيهما ، وما أثبتناه من المصادر .
« 2 » التهذيب 5 : 52 الحديث 156 ، الاستبصار 2 : 161 الحديث 528 ، الوسائل 8 : 235 الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 6 . في الاستبصار : « تصلَّي الظهر » .
« 3 » التهذيب 5 : 52 الحديث 157 ، الاستبصار 2 : 162 الحديث 529 ، الوسائل 8 : 232 الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
« 4 » كذا في المصادر وبعض النسخ ، وفي بعضها : عبد الرحمان القصير ، وهو عبد الرحمان بن زياد القصير نقل السيد الخوئيّ عن البرقيّ أنّه من أصحاب الباقر عليه السّلام . معجم رجال الحديث 9 : 356 .
« 5 » زياد الأحلام ، مولى كوفيّ ، عدّه الشيخ رحمه اللَّه تارة بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وأخرى بإضافة قوله : روى عنه وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من أصحاب الباقر عليه السّلام ، وعدّه المفيد رحمه اللَّه في الاختصاص أيضا من أصحاب الباقر عليه السّلام ، قال العلَّامة المامقانيّ : يعدّ من الحسان . الاختصاص : 83 ، رجال الطوسيّ : 123 و 198 ، تنقيح المقال 1 : 454 .