وذلك أنّ اللَّه يسير يحبّ « 1 » اليسير ، ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف » « 2 » وغير ذلك من الأحاديث « 3 » .
ولأنّه لو جاز قبله ، لم يكن وقتا ، بل نهاية الوقت ، ونهاية الشيء لا يعبّر به عن الشيء إلَّا مجازا .
ولأنّ الإحرام عبادة شرعيّة موقّتة بميقات شرعيّ ، فلا يتقدّم عليه ، كغيره من المناسك الموقّتة ، وكأوقات الصلاة .
ولأنّ المأمور به الإتيان بالإحرام من الميقات ، فالآتي به من غيره لا يخرج عن العهدة .
احتجّ المخالف « 4 » : بما روت أمّ سلمة زوجة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّها سمعت رسول اللَّه يقول : « من أهلّ بعمرة أو بحجّة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام ، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، أو وجبت له الجنّة » « 5 » .
ولقول « 6 » عليّ عليه السّلام وعمر : إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك « 7 » .
والجواب : أنّه معارض بفعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولو كان الفضل في ذلك
هامش
« 1 » خا : ويحبّ ، كما في التهذيب .
« 2 » التهذيب 5 : 52 الحديث 158 ، الاستبصار 2 : 162 الحديث 531 ، الوسائل 8 : 235 الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 7 في الجميع : « ما بلَّغك هذا » .
« 3 » الوسائل 8 : 233 الباب 11 من أبواب المواقيت .
« 4 » المغني 3 : 222 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 226 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 202 ، المجموع 7 :
200 ، بدائع الصنائع 2 : 164 .
« 5 » سنن أبي داود 2 : 143 الحديث 1741 ، سنن ابن ماجة 2 : 999 الحديث 3001 ، مسند أحمد 6 : 299 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 284 الحديث 212 ، سنن البيهقيّ 5 : 30 ، كنز العمّال 5 : 12 الحديث 11830 .
« 6 » ع : ويقول .
« 7 » تفسير الطبريّ 2 : 207 ، أحكام القرآن للجصّاص 1 : 328 ، تفسير القرطبيّ 2 : 365 ، تفسير الدرّ المنثور 1 : 208 ، سنن البيهقيّ 5 : 30 ، المغني 3 : 222 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 227 .