وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين « 1 » .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من أراد أن يخرج من مكَّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة أو ما أشبههما » « 2 » .
وبالجملة : فلا خلاف في ذلك .
المقام الثاني : في أحكام المواقيت
مسألة : لا يجوز الإحرام قبل الميقات .
ذهب إليه علماؤنا أجمع إلَّا ما نستثنيه .
وأطبق الجمهور على جواز ذلك ، واختلفوا في الأفضل .
فقال مالك : الأفضل الإحرام من الميقات ويكره قبله « 3 » . وبه قال عمر ، وعثمان ، والحسن « 4 » ، وعطاء ، وأحمد « 5 » ، وإسحاق « 6 » .
وقال أبو حنيفة : الأفضل الإحرام من بلده « 7 » . وللشافعيّ كالقولين « 8 » .
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 275 الحديث 1341 ، الوسائل 8 : 247 الباب 22 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
« 2 » الفقيه 2 : 276 الحديث 1350 ، الوسائل 8 : 247 الباب 22 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 363 ، بداية المجتهد 1 : 324 ، حلية العلماء 3 : 270 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 93 ، المغني 3 : 222 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 226 ، عمدة القارئ 9 : 141 .
« 4 » المغني 3 : 222 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 226 ، المجموع 7 : 202 ، بداية المجتهد 1 : 324 .
« 5 » المغني 3 : 222 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 226 ، الكافي لابن قدامة 1 : 526 ، الإنصاف 3 : 430 .
« 6 » المغني 3 : 222 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 226 ، بداية المجتهد 1 : 324 ، عمدة القارئ 9 : 141 .
« 7 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 166 ، بدائع الصنائع 2 : 164 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 136 ، شرح فتح القدير 2 : 334 ، عمدة القارئ 9 : 141 .
« 8 » حلية العلماء 3 : 270 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 203 ، المجموع 7 : 200 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 93 ، مغني المحتاج 1 : 475 ، السراج الوهّاج : 155 .