لفعله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأصحابه مع تباعد الأوقات ، بل قد نهوا عنه على ما بيّنّاه « 1 » .
روى النسائيّ وأبو داود عن الصبيّ بن معبد « 2 » ، قال أهللت بالحجّ والعمرة ، فلمّا أتيت العذيب ، لقيني سلمان بن ربيعة « 3 » ، وزيد بن صوحان وأنا أهلّ بهما ، فقال أحدهما : ما هذا بأفقه من بعيره « 4 » .
ولأنّه تغرير بالإحرام وتعرّض لفعل محظوراته ؛ للعجز عن الصبر ، فكان كالوصال .
روى أبو أيّوب ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « يستمتع أحدكم بحلَّه ما استطاع ، فإنّه لا يدري ما يعرض له في إحرامه » « 5 » . وحديث بيت المقدس ضعيف يرويه محمّد بن إسحاق « 6 » ، وفيه قول .
هامش
« 1 » يراجع : ص 175 .
« 2 » الصبيّ ( مصغّرا ) بن معبد التغلبيّ ، روى عن عمر في الجمع بين الحجّ والعمرة ، وروى عنه أبو وائل ومسروق وأبو إسحاق السبيعيّ وزرّ بن حبيش . تهذيب التهذيب 4 : 409
« 3 » سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو الباهليّ أبو عبد اللَّه ، روى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وعن عمر ، وروى عنه سويد بن غفلة والصبيّ بن معبد وأبو وائل ، ولَّاه عمر قضاء الكوفة . ولي غزو أرمينيّة في زمن عثمان فقتل سنة 25 وقيل 29 وقيل 30 ه . أسد الغابة 2 : 327 ، تهذيب التهذيب 4 : 136 .
« 4 » سنن النسائيّ 5 : 146 ، سنن أبي داود 2 : 158 الحديث 1799 .
« 5 » كنز العمّال 5 : 31 الحديث 11914 ، ورواه ابنا قدامة في المغني 3 : 223 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 227 عن أبي يعلى في مسنده .
« 6 » محمّد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، رأى أنسا وابن المسيّب وأبا سلمة بن عبد الرحمان ، روى عن أبيه وعمّيه عبد الرحمان وموسى وجمع كثير ، وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وسلمة بن الفضل وغيرهم . مات سنة 151 ه . نقل الذهبيّ وابن حجر عن النسائيّ ضعفه . تهذيب التهذيب 9 : 38 ، ميزان الاعتدال 3 : 468 .