للحجّ « 1 » .
وليس بصحيح ؛ لما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله دخل على عائشة وهي تبكي ، قال لها : « أهلَّي بالحجّ » « 2 » وكانت بمكَّة .
وأمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أصحابه لمّا فسخوا الحجّ بالإحرام من مكَّة .
قال جابر : أمرنا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إذا أحللنا أن نحرم إذا توجّهنا من الأبطح . رواه مسلم « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه فاغتسل ، ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحجّ ، ثمّ امض وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرقطاء « 4 » دون الردم « 5 » فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى » « 6 » .
وفي الموثّق عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم ، وخذ من شاربك ومن أظفارك وعانتك إن كان لك شعر وانتف إبطك واغتسل والبس ثوبيك ، ثمّ ائت
هامش
« 1 » المغني 3 : 216 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 218 ، الكافي لابن قدامة 1 : 524 ، الإنصاف 3 : 426 .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 881 الحديث 1213 ، سنن أبي داود 2 : 154 الحديث 1785 ، سنن النسائيّ 5 : 165 - 166 .
« 3 » صحيح مسلم 2 : 882 الحديث 1214 وص 889 الحديث 1218 .
« 4 » قال في مجمع البحرين 4 : 249 : الرقطاء موضع دون الردم سمّي مدعا . وقال في ج 1 : 143 : المدعى :
موضع دون الردم في مكّة يعبّر عنه بالرقطاء ، سمّي بذلك لأنّه مدعى القوم ومجتمع قبائلهم .
« 5 » الردم : بمكة ، وهو حاجز يمنع السيل عن البيت الحرام ويعبّر عنه الآن بالمدعى . مجمع البحرين 6 : 71 .
« 6 » التهذيب 5 : 167 الحديث 557 ، الوسائل 9 : 71 الباب 52 من أبواب الإحرام الحديث 1 .