ما يجتنبه المحرم من طيب ولباس وغيره ؛ لما رواه معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ، ثمّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويسعى بهم ، ومن لم يجد منهم هديا صام عنه وليّه » « 1 » .
أمّا جواز التأخير إلى فخّ ؛ فلأنّ إحرامهم مستحبّ ، فلا يجب الإحرام بهم من الميقات ؛ لما فيه من المشقّة لصعوبة التجرّد وطول المسافة .
ويؤيّده : ما رواه أيّوب بن الحرّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصبيان أين نجرّدهم للإحرام ؟ فقال : « كان أبي يجرّدهم من فخّ » « 2 » .
ونحوه روى عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام « 3 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّ ميقات العمرة المتمتّع بها إحدى المواضع التي وقّتها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 4 » .
أمّا ميقات حجّ التمتّع فمكَّة لا غير ، ولو أحرم من غيرها اختيارا لم يجزئه وكان عليه العود إلى مكَّة لإنشاء الإحرام . ذهب إليه علماؤنا ولا نعرف فيه خلافا إلَّا في رواية عن أحمد أنّه يخرج إلى الميقات فيحرم منه
هامش
« 1 » الكافي 4 : 304 الحديث 4 ، الفقيه 2 : 266 الحديث 1294 ، التهذيب 5 : 409 الحديث 1423 ، الوسائل 8 : 207 الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 3 . وفي الجميع : « فليصم عنه وليّه » مكان :
« صام عنه وليّه » .
« 2 » الكافي 4 : 303 الحديث 2 ، الفقيه 2 : 265 الحديث 1292 ، التهذيب 5 : 409 الحديث 1421 ، الوسائل 8 : 208 الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 6 وص 243 الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 1 وج 9 : 64 الباب 47 من أبواب الإحرام الحديث 1 . في بعض المصادر : أيّوب أخو أديم ، وهو متّحد مع أيّوب بن الحرّ .
« 3 » التهذيب 5 : 409 الحديث 1422 ، الوسائل 8 : 208 الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ذيل الحديث 6 وص 243 الباب 18 من أبواب المواقيت ذيل الحديث 1 .
« 4 » يراجع : ص 160 .