تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وبين المسجد الحرام أقلّ من اثني عشر ميلا من أربعة جوانبه ففرضه القران أو الإفراد مخيّرا في ذلك « 1 » . والأقوى قول الشيخ في النهاية ، وهو اختيار ابن بابويه « 2 » . لنا : أنّ تحديد الشيخ دون مسافة القصر ، فلا يخرج من كان بينه وبين المسجد هذا الحدّ عن الحضور ، ولأنّ الحضور هو القرب ، يقال : حضر فلان فلانا إذا قرب منه ودنا إليه ، ومن كان بينه وبين المسجد دون المسافة فهو قريب منه ، لأنّه بمنزلة الحاضر . وأمّا التحديد الذي اخترناه ، فيدلّ عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له « 3 » : قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * « 4 » . قال : « يعني أهل مكَّة ليس عليهم متعة ، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق « 5 » وعسفان « 6 » كما يدور حول مكَّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة » « 7 » . وقد روى الشيخ عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : في حاضري المسجد الحرام ، قال : « ما دون المواقيت إلى مكَّة فهو من حاضري المسجد الحرام ،
هامش
« 1 » السرائر : 121 . « 2 » المقنع : 67 . « 3 » في المصادر : لأبي جعفر عليه السّلام . « 4 » البقرة ( 2 ) : 196 . « 5 » ذات عرق : ميقات أهل العراق ، وهو عن مكّة نحو مرحلتين ، ويقال : هو من نجد الحجاز . المصباح المنير : 405 . « 6 » عسفان : موضع بين مكّة والمدينة ، المصباح المنير : 409 . « 7 » التهذيب 5 : 33 الحديث 98 ، الاستبصار 2 : 157 الحديث 516 ، الوسائل 8 : 187 الباب 6 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 3 .