معاوية بن أبي سفيان ، فناشدهم اللَّه في أشياء ، وكلَّما قالوا : نعم ، يقول : وأنا أشهد ، ثمّ قال : أنشدكم اللَّه أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن جمع بين حجّ وعمرة ؟ قالوا : أمّا هذه فلا ، فقال : أما إنّها معهنّ - يعني مع المنهيّات - ولكنّكم نسيتم « 1 » . ورواية معاوية وإن لم تكن حجّة عندنا ولكنّها حجّة عند الخصم ، ونحن في مقام الإلزام .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال في القارن : « لا يكون قران إلَّا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحجّ وهو طواف النساء » « 2 » .
وفي الصحيح عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا يكون القارن إلَّا بسياق الهدي » « 3 » .
وفي الصحيح عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وينبغي له أن يشترط على ربّه إن لم تكن حجّة فعمرة » « 4 » .
احتجّوا « 5 » : بما رواه ابن عبّاس ، عن عمر قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « أتاني آت من ربّي فقال : صلّ في هذا الوادي المبارك ركعتين وقل :
هامش
« 1 » مسند أحمد 4 : 92 و 99 ، سنن البيهقيّ 5 : 19 .
« 2 » التهذيب 5 : 41 الحديث 122 ، الوسائل 8 : 149 الباب 8 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 1 و 2 .
« 3 » التهذيب 5 : 42 الحديث 123 ، الوسائل 8 : 156 الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 10 . في التهذيب : لا يكون القارن قارنا .
« 4 » التهذيب 5 : 43 الحديث 125 ، الوسائل 8 : 150 الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 3 .
« 5 » بدائع الصنائع 2 : 175 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 153 ، بداية المجتهد 1 : 335 .