وأنّه المفروض على كلّ من ليس من حاضري المسجد الحرام « 1 » .
وإذا ثبت أنّ فرضهم التمتّع لم يجزئهم سواه ؛ لإخلالهم بما فرض « 2 » عليهم ، فلا يخرجون عن العهدة بفعل غيره هذا في حال الاختيار وإن كان مجزئا في حال الضرورة للحاجة ، على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ولأنّ الحجّ والعمرة فرضان ، فالإتيان بهما في أشهر الحجّ أولى ، وكان هو الواجب .
احتجّوا : بأنّ عمر نهى عن هذه المتعة ومتعة النساء « 3 » .
والجواب : فعل عمر ليس حجّة ، مع معارضته للكتاب العزيز وأمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام ، ولو تجرّد عن هذه المعارضات لم يكن حجّة ، فكيف وقد انضمّ إليه هذه الحجج .
مسألة : وفرض أهل مكَّة وحاضريها الإفراد أو القران ؛
لقوله تعالى : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * « 4 » والتخصيص يقطع الشركة .
ولما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبيد اللَّه الحلبيّ وسليمان بن خالد وأبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ليس لأهل مكَّة ، ولا لأهل مرّ « 5 » ، ولا لأهل سرف « 6 » متعة ، وذلك لقول اللَّه تعالى عزّ وجلّ : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * « 7 » » « 8 » .
هامش
« 1 » يراجع : الوسائل 8 : 171 الباب 3 من أبواب أقسام الحجّ .
« 2 » ج بزيادة : اللَّه .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 27 ، المجموع 7 : 151 ، بداية المجتهد 1 : 333 .
« 4 » البقرة ( 2 ) : 196 .
« 5 » مرّ - وزان : فلس - : موضع بقرب مكّة من جهة الشام نحو مرحلة . المصباح المنير : 568 .
« 6 » سرف - مثال : تعب - : موضع قريب من التنعيم . المصباح المنير : 274 .
« 7 » البقرة ( 2 ) : 196 .
« 8 » التهذيب 5 : 32 الحديث 96 ، الاستبصار 2 : 157 الحديث 514 ، الوسائل 8 : 186 الباب 6 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 1 .