للحجّ من ميقاته وأوقع مكانه العمرة ، مع أنّه غير مأمور بها ، فلا يكون ما أتاه مجزئا .
مسألة : واختلف علماؤنا في حدّ حاضري المسجد الحرام الذين لا متعة عليهم ، فقال الشيخ في المبسوط والجمل : من كان بين منزله وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا من كلّ جانب « 1 » . ونحوه قال ابن عبّاس ؛ لأنّه قال : حاضري المسجد الحرام :
أهل الحرم خاصّة . وبه قال مجاهد ، والثوريّ « 2 » .
وقال الشيخ في النهاية : حدّ حاضري المسجد الحرام من كان من أهل مكَّة ، أو يكون بينه وبينها ثمانية وأربعون ميلا من كلّ جانب « 3 » . وبه قال الشافعيّ « 4 » ، وأحمد بن حنبل « 5 » ، لأنّه مسافة القصر .
وقال مالك : حاضر والمسجد الحرام أهل مكَّة خاصّة « 6 » .
وقال أبو حنيفة : من كان دون الميقات إلى الحرم « 7 » .
وقال ابن إدريس : من كان بينه وبين المسجد الحرام ثمانية وأربعون ميلا من أربعة جوانب البيت من كلّ جانب اثنا عشر ميلا وجب عليه التمتّع ، ومن كان بينه
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 306 ، الجمل والعقود : 129 .
« 2 » أحكام القرآن للجصّاص 1 : 360 ، تفسير الطبريّ 2 : 255 ، تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس : 22 ، تفسير الدرّ المنثور 1 : 217 ، حلية العلماء 3 : 262 ، المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 :
249 ، المجموع 7 : 182 ، بداية المجتهد 1 : 333 ، عمدة القارئ 9 : 205 .
« 3 » النهاية : 206 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 262 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 201 ، المجموع 7 : 182 ، الميزان الكبرى 2 : 37 ، إرشاد الساري 3 : 137 ، مغني المحتاج 1 : 515 ، السراج الوهّاج : 167 .
« 5 » المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 249 ، الكافي لابن قدامة 1 : 536 ، الإنصاف 3 : 440 .
« 6 » بداية المجتهد 1 : 332 ، تفسير القرطبيّ 2 : 404 ، أحكام القرآن للجصّاص 1 : 360 ، حلية العلماء 3 :
262 ، المغني 3 : 504 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 249 ، المجموع 7 : 182 .
« 7 » أحكام القرآن للجصّاص 1 : 360 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 169 ، تحفة الفقهاء 1 : 411 ، بدائع الصنائع 2 : 169 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 158 ، شرح فتح القدير 2 : 430 ، عمدة القارئ 9 : 205 .