« 1 » والإشارة راجعة إلى جميع ما تقدّم ، أو إلى التمتّع .
وقول الشافعيّ : إنّه يرجع إلى الهدي « 2 » . ليس بجيّد ؛ لعدم التخصيص ، ويدلّ عليه ما تقدّم من الأحاديث من طريق أهل البيت عليهم السّلام .
مسألة : قد بيّنّا « 3 » أصناف الحجّ
وأنّها ثلاثة :
تمتّع : وهو أن يحرم بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ، ثمّ يحلّ منها ويأتي بالحجّ في عامه ذلك .
وإفراد : وهو أن يحرم بالحجّ ، فإذا قضى مناسكه ، أحرم بالعمرة المفردة .
وقران : وهو أن يفعل كأفعال المفرد ، إلَّا أنّه يسوق الهدي في إحرامه ، فبه يتميّز عن المفرد .
هذا اختيار علمائنا ، إلَّا من ابن أبي عقيل ، فإنّه جعل القارن : من قرن بين الحجّ والعمرة في إحرام واحد « 4 » . وهو قول الجمهور كافّة . واعتبر ابن أبي عقيل والجمهور أيضا سياق الهدي .
لنا : ما رواه الجمهور عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل « 5 » بإسناده إلى أبي شيخ « 6 » . قال : كنت في ملأ من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عند
هامش
« 1 » البقرة ( 2 ) : 196 .
« 2 » المجموع 4 : 169 ، التفسير الكبير 5 : 158 ، تفسير القرطبيّ 2 : 404 .
« 3 » يراجع : ص 118 .
« 4 » نقله عنه في المختلف : 259 .
« 5 » عبد اللَّه بن أحمد بن محمّد بن حنبل بن أسد الشيبانيّ أبو عبد الرحمان البغداديّ ، روى عن أبيه وإبراهيم بن الحجّاج السامي وأحمد بن منيع البغويّ وخلق كثير ، وروى عنه النسائيّ وأبو بكر بن زياد وأبو بكر النجاد وأحمد بن كامل والمحامليّ . مات سنة 290 ه . تهذيب التهذيب 5 : 141 ، العبر 1 : 418 .
« 6 » أبو شيخ الهنائيّ ، قيل : اسمه : حيوان بن خالد ، وقيل : خيوان ، روى عن ابن عمر ومعاوية ، وروى عنه مولاه عبيد وقتادة ، ويحيى بن أبي كثير . قيل : مات بعد المائة . تهذيب التهذيب 12 : 129 .