إذا عرفت هذا : فالتمتّع عندنا أن يقدّم العمرة على الحجّ ثمّ يأتي بالحجّ بعد فراغه من العمرة في أشهر الحجّ ، والإفراد أن يأتي بالحجّ أوّلا ثمّ يعتمر عمرة مفردة ، والقران أن يفعل ما يفعله المفرد إلَّا أنّه يسوق الهدي .
والجمهور قالوا : التمتّع أن يقدّم العمرة ، والمفرد أن يؤخّرها في الإحرام ، والقارن أن يجمعهما في إحرام واحد « 1 » ، وسيأتي بطلان ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة : صورة التمتّع أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ، ثمّ يدخل مكَّة فيطوف سبعة أشواط بالبيت ويصلَّي ركعتيه بالمقام ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط ، ثمّ يقصّر ، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه ، ثمّ ينشئ إحراما للحجّ من مكَّة يوم التروية - وهو الثامن من ذي الحجّة - مستحبّا ، وإلَّا فالواجب ما يعلم أنّه يدرك الوقوف معه ، ثمّ يمضي إلى عرفات ، فيقف بها إلى الغروب ، ثمّ يفيض إلى المشعر الحرام فيقف به بعد طلوع الفجر ، ثمّ يفيض إلى منى فيحلق بها « 2 » يوم النحر ويذبح هديه ويرمي جمرة العقبة ، ثمّ يأتي مكَّة ليومه إن شاء ، وإلَّا فمن غده ، فيطوف طواف الحجّ ويصلَّي ركعتيه ، ويسعى سعي الحجّ ، ويطوف طواف النساء ، ويصلَّي ركعتيه ، ثمّ يعود إلى منى فيرمي ما تخلَّف عليه من الجمار الثلاث يوم الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ، وإن شاء أقام بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر والثاني عشر ، ثمّ إن اتّقى جاز له أن ينفر بعد الزوال إلى مكَّة للطوافين والسعي ، وإلَّا أقام إلى الثالث عشر .
وصورة الإفراد : أن يحرم من الميقات أو من حيث يصحّ له الإحرام منه بالحجّ ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها ، ثمّ يمضي إلى المشعر فيقف به ، ثمّ يأتي منى
هامش
« 1 » المغني 3 : 238 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 201 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 154 ، 156 ، بداية المجتهد 1 :
345 ، 348 .
« 2 » ع ، خا وق : منها .