وقال الثوريّ « 1 » ، وأصحاب الرأي : القران أفضل « 2 » . وذهب مالك « 3 » ، وأبو ثور إلى اختيار الإفراد « 4 » . وهو ظاهر مذهب الشافعيّ « 5 » .
لنا : قوله تعالى : * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ) * إلى قوله : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * « 6 » . وهذا يدلّ على أنّه فرضهم ، فلا يجزئهم غيره .
وأيضا قوله تعالى : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * « 7 » وأمره تعالى يدلّ على الوجوب والفور ، فإمّا أن يأتي بهما على الفور ، بأن يبدأ بالحجّ ويثنّي بالعمرة ولم يقل به أحد ؛ إذ لم يوجب أحد تعقيب الحجّ بالعمرة بلا فصل « 8 » ، وإمّا بأن يجمع بينهما في إحرام واحد ، وهو غير جائز على ما يأتي ، كما لا يجوز الجمع بين إحرام حجّتين وعمرتين ، فلم يبق إلَّا تقديم العمرة وتعقيبها بالحجّ بلا فصل ، وهو التمتّع .
وما رواه الجمهور عن جابر قال : أحرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إحراما مطلقا ، فلمّا دخل مكَّة وقف بين الصفا والمروة ينتظر القضاء ، فنزل عليه القضاء بأنّ
هامش
« 1 » المغني 3 : 238 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 239 ، المجموع 7 : 152 ، عمدة القارئ 9 : 184 ، شرح الزرقانيّ على موطَّأ مالك 2 : 251 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 25 ، تحفة الفقهاء 1 : 413 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 153 ، شرح فتح القدير 2 :
409 ، مجمع الأنهر 1 : 287 ، عمدة القارئ 9 : 184 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 360 ، بداية المجتهد 1 : 335 ، مقدّمات ابن رشد : 301 ، شرح الزرقانيّ على موطَّأ مالك 2 : 251 .
« 4 » المغني 3 : 239 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 240 ، المجموع 7 : 152 ، شرح الزرقانيّ على موطَّأ مالك 2 : 251 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 259 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 201 ، المجموع 7 : 151 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
107 ، مغني المحتاج 1 : 514 ، السراج الوهّاج : 167 ، التفسير الكبير 5 : 142 ، المغني 3 : 239 .
« 6 » البقرة ( 2 ) : 196 .
« 7 » البقرة ( 2 ) : 196 .
« 8 » ح : فلا فضل .