الرابع : المعتدّة في البائن تخرج في الواجب والتطوّع ، ولا يعتبر إذن الزوج ؛
لأنّه قد انقطعت العصمة بينه وبينها ، ولا سبيل له عليها ، بل صار أجنبيّا ، فلا اعتبار بإذنه ، كالأجنبيّ .
الخامس : المعتدّة عدّة الوفاة يجوز لها أن تخرج في الواجب والتطوّع .
وقال أحمد : ليس لها ذلك « 1 » .
لنا : أنّ العصمة انقطعت بالموت ، فلا مانع .
ويؤيّده : ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التي يتوفّى عنها زوجها أتحجّ في عدّتها ؟ فقال : « نعم » « 2 » .
مسألة : هذه الشرائط التي ذكرناها ، منها : ما هو شرط في الصحّة والوجوب وهو العقل ؛
لعدم الوجوب على المجنون وعدم الصحّة منه .
ومنها : ما هو شرط في الصحّة دون الوجوب وهو الإسلام على ما ذهبنا إليه من وجوب الحجّ على الكافر « 3 » .
ومنها : ما هو شرط في الوجوب دون الصحّة وهو البلوغ ، والحرّيّة ، والاستطاعة ، وإمكان المسير ؛ لأنّ الصبيّ والمملوك ، ومن ليس معه « 4 » زاد ولا راحلة وليس بمخلَّى السرب ، ولا يمكنه المسير لو تكلَّفوا الحجّ لصحّ منهم وإن لم يكن واجبا عليهم ولا يجزئهم عن حجّة الإسلام على ما تقدّم « 5 » .
إذا عرفت هذا : فمن استجمع الشرائط ، كان المشي أفضل له من الركوب مع المكنة وعدم الضعف وإمكان أداء الفرائض على الكمال ، ولو أوجب ضعفا عن
هامش
« 1 » المغني 3 : 196 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 177 ، الكافي لابن قدامة 1 : 520 .
« 2 » الفقيه 2 : 269 الحديث 1312 ، الوسائل 8 : 113 الباب 61 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 2 .
« 3 » يراجع : ص 104 ، 105 .
« 4 » ج : له ، مكان : معه .
« 5 » يراجع : ص 53 ، 54 ، 58 ، 62 ، 74 ، 99 .