لنا : قوله عليه السّلام : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 1 » .
وقوله عليه السّلام : « لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحجّ ، قال : « تحجّ وإن لم يأذن لها » « 3 » .
وفي الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه ، عن الصادق عليه السّلام ، قال :
« تحجّ وإن رغم أنفه » « 4 » .
ولأنّه فرض ، فلم يكن له منعها منه ، كصوم شهر رمضان والصلوات الخمس .
احتجّ المخالف : بأنّ الحجّ واجب على التراخي ، فكان له منعها ؛ لعدم التعيين عليها « 5 » .
والجواب : المنع من المقدّمة الأولى .
فروع :
الأوّل : ينبغي لها أن تستأذن الزوج ، فإن أذن لها ، وإلَّا خرجت بغير إذنه .
الثاني : لا تحجّ التطوّع إلَّا بإذن الزوج ، فإن أذن لها في الخروج خرجت وإلَّا فلا ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ حقّ الزوج واجب ، فليس لها تفويته بما ليس بواجب .
هامش
« 1 » مسند أحمد 1 : 409 وج 5 : 66 ، كنز العمّال 5 : 792 الحديث 14401 وص 797 الحديث 14413 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 170 الحديث 381 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 203 .
« 2 » صحيح البخاريّ 2 : 7 ، صحيح مسلم 1 : 327 الحديث 136 ، سنن أبي داود 1 : 155 الحديث 566 ، مسند أحمد 2 : 438 ، سنن البيهقيّ 3 : 132 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 12 : 278 الحديث 13350 .
« 3 » الفقيه 2 : 268 الحديث 1305 ، الوسائل 8 : 111 الباب 59 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 4 .
« 4 » الفقيه 2 : 268 الحديث 1306 ، الوسائل 8 : 111 الباب 59 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 5 .
« 5 » المغني 3 : 195 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 235 ، المجموع 8 : 329 ، مغني المحتاج 1 : 536 .