ولا يمكنه مراعاتها ، وكذا الطفل ؛ لأنّه « 1 » لا يقوم بنفسه فكيف يخرج مع امرأة .
السادس : نفقة المحرم في محلّ الحاجة إليه عليها ، لأنّه من سبيلها مع حاجتها ، فكان عليها نفقته ، كالراحلة ، فعلى هذا يعتبر في استطاعتها أن تملك زادا وراحلة لها ولمحرمها ، فإن امتنع محرمها من الحجّ معها مع بذلها له النفقة ، فهي كمن لا محرم لها ؛ لأنّه لا يمكنها الحجّ بغير محرم ؛ لأنّا نبحث على هذا التقدير .
السابع : لو احتاجت إلى المحرم ، لعدم الثقة والحاجة إلى الرفيق ، فالوجه أنّه لا يجب عليه إجابتها ؛ لأنّ في الحجّ مشقّة عظيمة وكلفة شديدة ، فلا يلزمه تكلَّفها ، كما لا يلزمه أن يحجّ عنها إذا كانت مريضة .
الثامن : لو سافرت مع محرم ، فمات في الطريق ، مضت في حجّتها « 2 » ؛
لأنّها لا بدّ لها من السفر بغير محرم فمضيّها إلى قضاء حجّها أولى من رجوعها .
مسألة : وليس إذن الزوج معتبرا في الواجب ، فلها أن تخرج في قضاء حجّة الإسلام ، والمنذورة إذا أذن لها في النذر ، أو تعلَّق النذر بها قبل التزويج ، سواء أذن أو لم يأذن ، ولو منعها لم يجز له ذلك ، ولها المبادرة إلى ذلك مع استكمال الشرائط .
وبه قال النخعيّ وإسحاق « 3 » ، وأحمد « 4 » ، وأبو ثور « 5 » ، وأصحاب الرأي « 6 » .
وقال الشافعيّ : له منعها من الواجب « 7 » .
هامش
« 1 » ج ، ق وخا : فإنّه .
« 2 » ج وع : حجّها .
« 3 » المغني 3 : 195 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 176 .
« 4 » المغني 3 : 195 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 176 ، الكافي لابن قدامة 1 : 519 ، الإنصاف 3 : 399 .
« 5 » المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 176 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 112 ، تحفة الفقهاء 1 : 388 ، بدائع الصنائع 2 : 124 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 135 ، شرح فتح القدير 2 : 331 ، مجمع الأنهر 1 : 263 .
« 7 » حلية العلماء 3 : 360 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 235 ، المجموع 8 : 326 ، مغني المحتاج 1 : 536 ، السراج الوهّاج : 172 ، المغني 3 : 195 .