ليس بمحرم .
وقال الشافعيّ : العبد محرم ، لأنّه يباح له النظر إليها ، فكان محرما « 1 » . وليس بمعتمد ؛ لأنّه غير مأمون عليها ، ولا تحرم عليه على التأبيد ، فهو كالأجنبيّ ، ونمنع إباحة نظره إليها ؛ عملا بالآية « 2 » .
الرابع : لو كان الأب يهوديّا أو نصرانيّا فالوجه أنّه محرم .
وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، والشافعيّ « 4 » .
وقال أحمد : ليس بمحرم « 5 » .
لنا : أنّها محرّمة عليه على التأبيد ، فكان محرما كالمسلم .
احتجّ : بأنّ إثبات المحرميّة يقتضي الخلوة بها ، فيجب أن لا يثبت للكافر على المسلم ، كالحضانة .
وجوابه : المراد من المحرم هنا وثوقها به وتحفّظها من فعل الفاحشة ، وهو حاصل هنا .
الخامس : ينبغي أن يقال في المجوسيّ : إنّه ليس بمحرم ؛ فإنّه لا يؤمن عليها ويعتقد حلَّها .
وهل يشترط أن يكون بالغا عاقلا ؟ الوجه اشتراطه ؛ لأنّ المجنون لا يحصّل « 6 »
هامش
« 1 » لم نعثر بعين هذه المسألة في كتب الشافعيّ ، ولكن قال بحرمة نكاح العبد مع سيّدته ، ينظر : حلية العلماء 6 : 394 ، المجموع 16 : 240 ، مغني المحتاج 3 : 183 ، السراج الوهّاج : 375 ، المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 204 .
« 2 » النور ( 24 ) : 30 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 111 ، بدائع الصنائع 2 : 124 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 135 ، شرح فتح القدير 2 : 332 ، مجمع الأنهر 1 : 262 ، المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 205 .
« 4 » المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 205 .
« 5 » المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 205 ، الإنصاف 3 : 414 .
« 6 » والمراد أنّ المقصود بالمحرم حفظ المرأة ، ولا يحصل إلَّا من البالغ العاقل .