وعن ابن عبّاس قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « لا يخلو « 1 » رجل بامرأة إلَّا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر امرأة إلَّا ومعها ذو محرم » فقام « 2 » رجل فقال : يا رسول اللَّه إنّي اكتتبت « 3 » في غزوة كذا وانطلقت امرأتي حاجّة ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « انطلق فأحجّ مع امرأتك » « 4 » .
ولأنّها أنشأت سفرا في دار الإسلام ، فلم يجز بغير محرم ، كحجّ التطوّع .
والجواب عن أحاديثهم : أنّها تدلّ على النهي ، فكما « 5 » تتناول صورة النزاع ، تتناول حجّ التطوّع ، أو مع غير النفقة وخوفها على نفسها ، أو لا تكون مأمونة ، فتحمل على هذه ؛ جمعا بين الأدلَّة .
وعن القياس : بالفرق ، فإنّ حجّ التطوّع يشترط فيه الإذن ، بخلاف الفرض .
فروع :
الأوّل : لو لم تجد الثقة وخافت من المرافق ، اشترط المحرم ؛
لأنّه في محلّ الضرورة ، فأشبهت الحاجة إلى الراحلة .
الثاني : المحرم : زوجها أو من تحرم عليه على التأييد ، كالأب والابن والأخ والعمّ والجدّ نسبا ورضاعا ، وزوج أمّها وابنتها .
الثالث : من تحرم عليه في حال دون أخرى ، كزوج الأخت والعبد ،
هامش
« 1 » في بعض المصادر : « لا يخلونّ » .
« 2 » كثير من النسخ : وقام .
« 3 » ق ، خا وج : كنت .
« 4 » صحيح البخاريّ 3 : 24 ، صحيح مسلم 2 : 978 الحديث 1341 ، سنن ابن ماجة 2 : 968 الحديث 2900 فيه ذيل الحديث ، مسند أحمد 1 : 222 و 346 ، سنن البيهقيّ 3 : 139 فيه صدر الحديث وج 5 : 226 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 11 : 335 ، 336 الحديث 12202 - 12205 .
« 5 » ج وق : وكما .