وقال الحسن ، والنخعيّ ، وإسحاق ، وابن المنذر « 1 » ، وأصحاب الرأي « 2 » ، وأحمد في رواية : إنّ المحرم شرط في الوجوب .
وعن أحمد رواية ثالثة أنّه شرط في الأداء ، لا الوجوب « 3 » .
لنا : قوله تعالى : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * « 4 » وهو يتناول الرجال والنساء على حدّ واحد ، فلا يعتبر فيهنّ زيادة على الرجال .
ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فسّر الاستطاعة بالزاد والراحلة « 5 » .
وقال لعديّ بن حاتم : « يوشك أن تخرج الظعينة « 6 » من الحيرة تؤمّ البيت لا جوار معها لا تخاف إلَّا اللَّه » « 7 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تحجّ بغير وليّ ، قال : « لا بأس » « 8 » .
هامش
« 1 » المغني 3 : 192 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 201 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 110 و 163 ، تحفة الفقهاء 1 : 387 ، بدائع الصنائع 2 : 123 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 135 ، شرح فتح القدير 2 : 330 ، مجمع الأنهر 1 : 262 .
« 3 » المغني 3 : 192 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 200 ، الكافي لابن قدامة 1 : 519 ، الإنصاف 3 : 411 ، زاد المستقنع : 30 .
« 4 » آل عمران ( 3 ) : 97 .
« 5 » سنن الترمذيّ 3 : 117 الحديث 813 ، سنن ابن ماجة 2 : 967 الحديث 2896 .
« 6 » أصل الظعينة ، الراحلة التي يرحل ويظعن عليها ، أي : يسار ، وقيل للمرأة : ظعينة ؛ لإنّها تظعن مع الزوج : حيثما ظعن ، أو لأنّها تحمل على الراحلة إذا ظعنت . النهاية لابن الأثير 3 : 157 .
« 7 » صحيح البخاريّ 4 : 240 ، مسند أحمد 4 : 257 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 221 الحديث 27 بتفاوت فيه ، المعجم الكبير للطبرانيّ 17 : 77 الحديث 169 وص 94 الحديث 223 . أسد الغابة 3 : 393 ، المغني 3 : 192 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 201 . وفي هامش التذكرة 7 : 83 عن نسخة : قلت : هذا إخبار منه صلوات اللَّه عليه بالمغيبات كما هو جاري عادته ؛ لأنّ الحيرة لم تفتح في أيّام حياته ، بل بعد انتقاله إلى اللَّه ، وهذا إيماء إلى زمان القائم عليه السّلام .
« 8 » التهذيب 5 : 401 الحديث 1396 ، الوسائل 8 : 109 الباب 58 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 4 .