قال أبو حنيفة « 1 » .
لنا : عموم قوله تعالى : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * « 2 » والمعارض وهو الكفر لا يصلح للمانعيّة ؛ لما بيّنّا في الأصول أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع « 3 » .
احتجّ : بأنّه غير متمكَّن من الأداء ، وبالإسلام يسقط عنه الفرض ، فلا يتحقّق الوجوب « 4 » « 5 » .
والجواب : المنع من عدم المكنة ؛ لأنّ الشرط هو الإسلام ، وهو متمكَّن منه ، والتمكَّن من الشرط هنا يستلزم التمكَّن من المشروط .
فرع : لو أحرم وهو كافر ، لم يصحّ إحرامه ، فإن أسلم قبل فوات الوقوف بالمشعر ، وجب عليه الرجوع إلى الميقات وإنشاء الإحرام منه ، فإن لم يتمكَّن ، أحرم من موضعه ، ولا يعتدّ بذلك الإحرام الأوّل ، وإن « 6 » أسلم بعد فوات الوقوف ، وجب عليه في العام المقبل .
مسألة : ولو حجّ مسلما ثمّ ارتدّ بعد قضاء مناسكه ، لم يعد الحجّ بعد التوبة .
وتردّد الشيخ في المبسوط وقوّى الإعادة « 7 » . وجزم بها أبو حنيفة « 8 » . والذي
هامش
« 1 » تحفة الفقهاء 1 : 383 ، بدائع الصنائع 2 : 120 ، شرح فتح القدير 2 : 320 ، مجمع الأنهر 1 : 260 .
« 2 » آل عمران ( 3 ) : 97 .
« 3 » نهاية الوصول إلى علم الأصول : 101 - مخطوط .
« 4 » ج وق : فلا تحقّق للوجوب ، خا : فلا تحقّق بالوجوب ، ح : فلا يحقّق في الوجوب .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 195 ، المجموع 7 : 19 ، بدائع الصنائع 2 : 120 .
« 6 » ج وخا : فإن .
« 7 » المبسوط 1 : 305 .
« 8 » حلية العلماء 3 : 233 ، المجموع 7 : 9 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 5 ، المحلَّى 7 : 277 .