وأبو الصلاح « 1 » .
وقال السيّد المرتضى - رحمه اللَّه - : إنّه ليس شرطا « 2 » . وبه قال ابن إدريس « 3 » ، وابن أبي عقيل « 4 » ، وأكثر الجمهور « 5 » . وهو الأقوى .
لنا : قوله تعالى : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * « 6 » والاستطاعة تتحقّق بالزاد والراحلة والنفقة مع الشرائط المتقدّمة ، فما زاد منفيّ بالأصل السليم عن المعارض .
وأيضا : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * قال :
« أن يكون له ما يحجّ به » قال : قلت : من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى من ذلك ، أهو ممّن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : « نعم ، ما من شأنه « 7 » يستحيي ؟ ! ولو يحجّ على حمار أبتر ، فإن كان يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحجّ » « 8 » .
وكذا رواه - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام « 9 » .
احتجّ الشيخ على مذهبه : بالإجماع ، وبأنّ الأصل براءة الذمّة ، وبأنّ التكليف
هامش
« 1 » الكافي في الفقه : 192 .
« 2 » الناصريّات ( الجوامع الفقهيّه ) : 207 ، جمل العلم والعمل : 103 .
« 3 » السرائر : 118 .
« 4 » نقله عنه في المختلف : 256 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 236 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 197 ، المجموع 7 : 73 ، 74 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 13 ، المغني 3 : 168 ، بدائع الصنائع 2 : 123 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 135 .
« 6 » آل عمران ( 3 ) : 97 .
« 7 » ع : ما شأنه ، كما في المصادر .
« 8 » التهذيب 5 : 3 الحديث 3 ، الاستبصار 2 : 140 الحديث 455 ، الوسائل 8 : 27 الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 5 .
« 9 » التهذيب 5 : 3 الحديث 4 ، الاستبصار 2 : 140 الحديث 456 ، الوسائل 8 : 26 الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .