تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الثالث : لو كان في الطريق عدوّ وأمكن محاربته بحيث لا يلحقه ضرر ولا خوف ، فهو مستطيع ، وإن خاف على نفسه أو ماله من قتل أو جرح ، لم يجب . الرابع : لو لم يندفع العدوّ إلَّا بمال أو خفارة ، قال الشيخ - رحمه اللَّه - : لا يجب « 1 » ؛ لأنّه لم يحصل التخلية . ولو قيل : إن أمكن دفع المال من غير إجحاف ولا ضرر ، وجب وإلَّا سقط ، كان حسنا ؛ لأنّه كأثمان الآلات . الخامس : لو بذل باذل المطلوب عنه ، فانكشف العدوّ ، لزمه الحجّ ، وليس له منع الباذل ؛ لتحقّق الاستطاعة . السادس : طريق البحر كطريق البرّ ، فلو غلب على ظنّه السلامة ، وجب عليه سلوكها إذا لم يتمكَّن من البرّ ، سواء كان معتادا لسفر البحر ، أو لم يكن . ولو غلب على ظنّه العطب أو خاف منه ، سقط الوجوب ، وللشافعيّ قولان : أحدهما : الوجوب مع غلبة الظنّ بالسلامة . والثاني : عدمه معها ؛ لأنّ عوارض البحر لا يمكن الاحتراز منها وفي ركوبه تغرير ، فلم يلزمه ، كما لو كان مخوفا « 2 » . وليس بشيء . ولو تساوى البرّ والبحر في السلامة ، تخيّر ، ولو اختصّ أحدهما بها ، تعيّن ، ولو اشتركا في العطب ، سقط الفرض إجماعا . مسألة : وإمكان المسير شرط ، وذلك بأن يكون الزمان متّسعا ، فلو تحقّق الشرط وهو في بلد تضيّق الوقت عن قطع المسافة إلى بيت اللَّه تعالى ، سقط الوجوب . وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، والشافعيّ « 4 » .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 301 . « 2 » الأمّ 2 : 120 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 62 ، حلية العلماء 3 : 237 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 197 ، المجموع 7 : 83 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 17 و 18 ، مغني المحتاج 1 : 466 ، السراج الوهّاج : 152 . « 3 » بدائع الصنائع 2 : 123 ، شرح فتح القدير 2 : 329 ، مجمع الأنهر 1 : 263 ، المغني 3 : 166 . « 4 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 62 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 198 ، المجموع 7 : 88 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 29 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 101 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية