إحدى الروايتين ، وفي الأخرى أنّه ليس شرطا « 1 » .
لنا : أنّ اللَّه تعالى إنّما فرض الحجّ على المستطيع وهذا ليس بمستطيع ، ولأنّ هذا يتعذّر معه فعل الحجّ ، فكان شرطا ، كالزاد والراحلة .
احتجّ أحمد « 2 » : بأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سئل ، ما يوجب الحجّ ؟ فقال :
« الزاد والراحلة » « 3 » .
ولأنّه عذر يمنع نفس الأداء ، فلا يمنع الوجوب ، كالعضب .
والجواب عن الأوّل : أنّ الشرط ليس هو الزاد والراحلة لا غير ؛ لأنّه يشترط العقل والإسلام عنده .
وعن الثاني : بالمنع من الأصل .
فروع :
الأوّل : هل يجب أن يستنيب إذا وجد المال ؟ البحث فيه كما في المريض ، وقد تقدّم « 4 » .
الثاني : لو كان هناك طريقان وأحدهما مخوف ، سلك الآخر وإن طال ، إذا لم يقصر نفقته عنه واتّسع الزمان ؛ لأنّه مستطيع ، أمّا لو قصرت نفقته عنه ، أو قصر الزمان عن سلوكه ، أو لم يكن إلَّا طريق واحد وهو مخوف أو بعيد يضعف قوّته عن قطعه لمشقّة « 5 » ، لم يجب عليه .
هامش
« 1 » المغني 3 : 166 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 195 ، الكافي لابن قدامة 1 : 513 ، الإنصاف 3 : 407 .
« 2 » المغني 3 : 166 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 195 ، الكافي لابن قدامة 1 : 514 .
« 3 » سنن الترمذيّ 3 : 117 الحديث 813 ، سنن ابن ماجة 2 : 967 الحديث 2896 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 215 الحديث 3 .
« 4 » يراجع : ص 93 - 95 .
« 5 » ح : للمشقّة .