ويحمل ما رواه الشيخ من الحديثين على التسوّك ، لا للطاعة ، بل لاستجلاب الريق .
فرع :
لو كان السواك يابسا ، جاز أن يبلَّه بالماء ويتسوّك به ويتحفّظ من ابتلاع رطوبته . ذهب إليه علماؤنا ، ويؤيّده : ما تقدّم من العمومات .
وكذا يجوز أن يتسوّك بالماء ؛ لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم أيستاك بالماء ؟ قال : « لا بأس » « 1 »
مسألة : وإنّما يبطل الصوم بما عدّدناه إذا وقع عمدا ، فأمّا لو « 2 » وقع نسيانا ، فلا عندنا ، وفيه بحث يأتي ، وخلاف بين العلماء نذكره .
وكذلك ما يحصل عن غير قصد ، كالغبار الذي يدخل حلقه « 3 » من الطريق ، والذبابة ، أو يرشّ عليه الماء فيدخل مسامعه وحلقه ، أو يلقى في ماء فيصل إلى جوفه ، أو يسبق إلى حلقه من ماء المضمضة ، أو يصبّ « 4 » في أنفه أو حلقه شيء كرها ، فهذا كلَّه لا يفسد الصيام بلا خلاف نعلمه بين العلماء كافّة .
أمّا لو أكره على الإفطار ، بأن وجر « 5 » في حلقه الماء كرها ، لم يفطر .
ولو توعّده وخوّفه حتّى أكل ، فكذلك عندنا . وقال الشيخ : إنّه يفطر « 6 » ،
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 323 الحديث 992 ، الاستبصار 2 : 91 الحديث 291 ، الوسائل 7 : 58 الباب 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .
« 2 » ش ون : إذا .
« 3 » غ وف : في حلقه .
« 4 » بعض النسخ : يصيب .
« 5 » بعض النسخ : وجد .
« 6 » المبسوط 1 : 273 .