وفي الحسن عن موسى بن أبي الحسن الرازيّ « 1 » ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان ، فقال : « جائز » فقال بعضهم : إنّ السواك تدخل رطوبته في الجوف ، فقال : ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الحلق ؟ فقال : « الماء للمضمضة أرطب من السواك » « 2 » .
فإن قال قائل : لا بدّ من الماء للمضمضة من أجل السنّة ، فلا بدّ من السواك من أجل السنّة التي جاء بها جبرئيل عليه السّلام إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « 3 » .
وهذا يدلّ على أنّ الشيخ يرى كراهية التسوّك « 4 » بالرطب ، كما ذهب إليه أحمد ، وهو مذهب قتادة ، والشعبيّ ، والحكم « 5 » ؛ لأنّ الرطب ينتثر « 6 » في الفم ويستجلب الريق ، فكره ، كالعلك ، وهو ممنوع ؛ لأنّ اليابس ينتثر « 7 » والرطب للينه لا ينتثر « 8 » ولا يستجلب الريق ؛ لأنّه لا يجاوز به الأسنان .
ومع ذلك فهو معارض بما « 9 » رواه نافع عن ابن عمر أنّه قال : لا بأس بالسواك الأخضر للصائم « 10 » .
هامش
« 1 » موسى بن أبي الحسن الرازيّ ، روى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام وروى عنه إبراهيم بن هاشم . قال المامقانيّ : لم يتبيّن حاله . جامع الرواة 2 : 271 ، تنقيح المقال 3 : 252 ، معجم رجال الحديث 19 : 19 .
« 2 » التهذيب 4 : 263 الحديث 788 ، الاستبصار 2 : 92 ، الحديث 295 ، الوسائل 7 : 58 الباب 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 .
« 3 » التهذيب 4 : 263 .
« 4 » ف ، غ ، ص وخا : السواك .
« 5 » المغني 3 : 45 ، 46 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 76 .
« 6 » بعض النسخ : ينتشر .
« 7 » م وش : ينتشر .
« 8 » بعض النسخ : لا ينتشر .
« 9 » كثير من النسخ : لما .
« 10 » المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 203 الرقم 7497 نقله عن عكرمة عن ابن عبّاس .