تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الرأي « 1 » . لنا : الأصل عدم التحريم ، فلا يصار إلى خلافه إلَّا بدليل شرعيّ ، ولم يثبت . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الصائم يمضغ العلك ؟ فقال : « نعم ، إن شاء » « 2 » . فإن احتجّ الشيخ بأنّه لا بدّ من تحلَّل أجزاء منه تشيع « 3 » في الفم ، ويتعدّى مع الريق إلى المعدة ، منعنا ذلك . نعم ، لو تحقّق ذلك أفسد صومه ، أمّا مع عدم التحقّق فلا . قال الشيخ في التهذيب عقيب خبر أبي بصير : هذا الخبر غير معمول عليه « 4 » . فإن أراد الشيخ أنّه مكروه ، وقول الإمام عليه السّلام : « لا بأس » ينافيه ، فهو ممكن ، إلَّا أنّ لفظة : « لا بأس » ، قد تستعمل كثيرا في المكروه ، وإن عنى أنّه محرّم ، فهو ممنوع . وقد تردّد في المبسوط وجعل الأحوط فيه التحريم « 5 » . فروع : الأوّل : لا فرق بين العلك ذي الطعم وعدمه ؛ عملا بالإطلاق . الثاني : لا فرق بين العلك القويّ الذي لا يتحلَّل أجزاؤه ، والضعيف الذي يتحلَّل أجزاؤه إذا تحفّظ من ابتلاعها ؛ عملا بالإطلاق .
هامش
« 1 » المغني 3 : 44 ، المبسوط للسرخسيّ 3 : 100 ، تحفة الفقهاء 1 : 367 ، بدائع الصنائع 2 : 106 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 125 ، 126 ، شرح فتح القدير 2 : 268 ، مجمع الأنهر 1 : 247 . « 2 » التهذيب 4 : 324 الحديث 1002 ، الوسائل 7 : 74 الباب 36 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 . « 3 » ح : تقع . « 4 » التهذيب 4 : 324 . « 5 » المبسوط 1 : 273 .