الثالث : لو وجد طعمه في حلقه ففي الإفساد تردّد
ينشأ من استحالة انتقال الأعراض فلا بدّ من تحلَّل أجزاء يستصحبها الطعم ، ومن عدم نزول شيء من العلك ، ومجرّد « 1 » الطعم لا يفطر ، فقد قيل : من لطخ باطن قدمه بالحنظل وجد طعمه ، ولا يفطره إجماعا .
مسألة : لا يفسد الصوم بما يدخله في فمه إذا لم يتعدّ الحلق ، كمصّ الخاتم ، ومضغ الطعام للصبيّ ، وزقّ « 2 » الطائر ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال لمن قبّل امرأته : « أرأيت لو تمضمضت بماء ثمّ مججته » « 3 » « 4 » شبّه القبلة بالمضمضة ، وهو يدلّ على عدم الإفطار بما يحصل في الفم .
وروى الشيخ في الصحيح عن حمّاد بن عثمان ، قال : سأل ابن أبي يعفور أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا أسمع - عن الصائم يصبّ الدواء في أذنه ؟ قال : « نعم ، ويذوق المرق ويزقّ الفرخ » « 5 » .
وفي الموثّق عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا بأس أن يذوق الرجل الصائم القدر » « 6 » .
وفي الصحيح عن الحلبيّ أنّه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه ؟ فقال : « لا بأس » وسئل عن المرأة يكون لها الصبيّ وهي صائمة فتمضغ
هامش
« 1 » كثير من النسخ : وبمجرّد .
« 2 » زقّ الطائر فرخه : أي : أطعمه بفيه . الصحاح 4 : 1491 .
« 3 » مجّ الرجل الشراب من فيه ، إذا رمى به . الصحاح 1 : 340 .
« 4 » سنن أبي داود 2 : 311 الحديث 2385 ، سنن الدارميّ 2 : 13 ، مسند أحمد 1 : 21 و 52 ، المستدرك للحاكم 1 : 431 ، سنن البيهقيّ 4 : 261 . ليس في المصادر : ثمّ مججته .
« 5 » التهذيب 4 : 311 الحديث 941 ، الاستبصار 2 : 95 الحديث 307 ، الوسائل 7 : 75 الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .
« 6 » التهذيب 4 : 311 الحديث 940 ، الاستبصار 2 : 95 الحديث 306 ، الوسائل 7 : 75 الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 .