له الخبز فتطعمه « 1 » ؟ فقال : « لا بأس به والطير إن كان لها » « 2 » .
ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم يذوق الشيء ولا يبلعه ؟ فقال : « لا » « 3 » . قال الشيخ : لأنّه محمول على من لا حاجة به إلى ذلك ؛ لانّ الرخصة قد « 4 » وردت في ذلك عند الضرورة الداعية إليه ، من فساد طعام ، أو هلاك صبيّ ، أو طائر ، فأمّا مع فقد ذلك أجمع ، فلا يجوز على حال « 5 » .
مسألة : لو أدخل فمه « 6 » شيئا وابتلعه سهوا ، فإن كان لغرض صحيح ، فلا قضاء عليه ، وإلَّا وجب القضاء .
ولو تمضمض فابتلع الماء سهوا ، فإن كان للتبرّد ، فعليه القضاء ، وإن كان للصلاة ، فلا شيء عليه . وكذا لو ابتلع ما لا يقصده ، كالذباب وقطر المطر ، ولو فعله عمدا أفطر ، وسيأتي البحث في ذلك كلَّه .
روى الشيخ عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام :
« إنّ عليّا عليه السّلام سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم ، قال : ليس عليه قضاء إنّه ليس بطعام » « 7 » .
مسألة : ولا بأس للصائم بالسواك .
ذهب إليه علماؤنا أجمع - إلَّا ابن أبي عقيل ،
هامش
« 1 » كثير من النسخ : تطعمه ، مكان : فتطعمه .
« 2 » التهذيب 4 : 312 الحديث 942 ، الاستبصار 2 : 95 الحديث 308 ، الوسائل 7 : 74 الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 ، وص 76 الباب 38 الحديث 1 .
« 3 » التهذيب 4 : 312 الحديث 943 ، الاستبصار 2 : 95 الحديث 309 ، الوسائل 7 : 74 الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .
« 4 » لا توجد كلمة ( قد ) في أكثر النسخ .
« 5 » التهذيب 4 : 312 ، الاستبصار 2 : 95 .
« 6 » كذا في النسخ ، ولعلّ الأنسب : لو أدخل في فمه .
« 7 » التهذيب 4 : 323 الحديث 994 ، الوسائل 7 : 77 الباب 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .